الطهارة
صفحة ٨٠ من ٢٠٢٦

ولك أن تقول بالطهارة لكون الماء حين الملاقاة كرّاً لأنّ روايات الكر لم تشترط سبق الكريّة على ملاقاة النجاسة ، كقوله عليه السلام ـ في صحيحة محمد بن مسلم ـ "إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء" فإنها مطلقة من هذه الناحية ، ولا دليل عقلي على لزوم تقدّم الكريّة على ملاقاة النجاسة ، بل حتى الأصل العملي يقتضي الحكم بالطهارة رجوعاً إلى استصحاب طهارة الماء . ولعلّه لما ذكرنا ذهب إلى الطهارة عدّة من فقهائنا المتأخّرين(٧٠) .

* * * * *

مسألة ١٠ : إذا كان هناك ماءان : أحدُهما كُرٌّ والآخَرُ قليل ، ولم يُعلم أيُّهُما كُرٌّ ، فوقعت نجاسةٌ في أحدهما ، معيّناً كان أو غير معيّن ، لم يحكم بالنجاسة(٤٣) ، وإن كان الأحوطُ في صورة التعيّنِ الاجتنابَ .

(٤٣) أمّا على فرض أنّ نقطةَ النجاسة وقعت في هذا الماء المعيّن الموجود أمامنا وعلمنا بكريّة أحد هذين الماءين اللذين أمامنا ولكننا لا نعرف الكرّ منهما بعينه ، فإمّا أن تكون النجاسة قد وقعت في الكرّ وإمّا أن تكون قد وقعت في الماء القليل ففي هكذا حالة نقول : إن كان هذا الماء المعيّن الذي وقعت فيه النجاسة هو الكرّ فلم يتنجّس ، وإن كان هو القليل فقد تنجّس ، فإذن نحن نشكّ في طروء النجاسة عليه ، فلا بدّ من البناء على طهارته ، وذلك لاستصحاب عدم تقذّره ، وإن أبيت فقُلْ لقاعدة الطهارة .

في العالَم ، وهذا ما سيَظهَرُ أثرُه حتماً ولو بعد زوال هؤلاء الحكّام الأذلّاء ، ولْيُسجّل التاريخ ، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون أنّ أمريكا لا قدرة لها على أن تفعل شيئاً في عالمنا الإسلامي ، وأنها وإسرائيل أضعفُ ممّا يظنّون ، وما يكبّرهما إلّا أوهامُ الجبناء في عالمنا العربي ، وأدلّ دليل على هذا إنتصارُ ثلّة قليلة في لبنان على أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية التي وقفت معهما وبعضِ العملاء ـ حتى من المسلمين ـ في لبنان في تمّوز عام ٢٠٠٦ م .

على أيّ حال نرجع إلى ما كنّا فيه وفي العَين قَذَى وفي الحلق شَجَى ، ولن تَرْقَأ الدَّمْعَةُ ولن تُضاءَ في العالَم أكبرُ شَمْعَة إلّا بظهور سلطان السلاطين والذي إليه إليه كُلُّ شوق وحَنِين خليفة الله في الأرضين إبن الصادق الأمين الحجّة بن الحسن الدرّ الثمين عليه وعلى آبائه المعصومين أفضل صلوات الله وتحيّاته آمين بل ألف آمين (٢٥ أيار ٢٠١٠ م / عيد المقاومة والتحرير) .

(٧٠) كالسيد الحكيم والسيد البجنوردي والسيد الخوئي وغيرهم . راجع العروة الوثقى .

٨٠