الطهارة
صفحة ١٠٥٢ من ٢٠٢٦

أخرى ، إنّ الأعذار تقدّر بقدرها ، ولا عذر له في الإكتفاء بهذه الصلاة التي تخيّل فيها أنّ العذر باقٍ .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١١ : مَن نَذَرَ أن يكون على الوضوء دائماً إذا صار مسلوساً أو مبطوناً فنقول له أنت على طهارة دائماً ما لم تحْدِث الحدثَ العادي المتعارف (٥٦٩) ، وعلى فرض أنه يكون محْدِثاً باستمرار فهو إذن غيرُ قادرٍ على إنجاز نذْره فيبطُلُ نذرُه ، وعلى فرض أنه يوجد مهلةٌ معتدٌّ بها فإنّ الواجبَ هو التوضّي دائماً بحسب قصده ، ما لم يقع في الحرج .

(٥٦٩) قلنا إنّ المسلوس والمبطون يبقيان على الطهارة حتى يُحْدِثا الحدثَ العادي ، كما في موثَّقة سماعة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

﴿ فصل في الأغسال ﴾

والواجب منها سبعة(٥٧٠) : غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والإستحاضة ، ومس الميت ، وغَسل الأموات ، والغُسل الذي وجب بنذر ونحوِه .

(٥٧٠) دليله استقراءُ الأدلّة ، وستأتي في محلّها إن شاء الله تعالى .

واعلمْ أنّ هذه الوجوبات هي وجوبات عقلية غَيَريّة ، أي لأجل المشروط بالطهارة ، كالصلاة ، أي أنّ غسل الجنابة واجب لأجل تحقيق قيد الصلاة وشرطها ، إذ لو لم يُرِدِ المكلّفُ الصلاةَ لما وجب عليه غُسل الجنابة ذاتاً ، ولذلك هو لن يعاقَب على ترك غُسل الجنابة . نعم ، وجوبُ غَسلِ الميّت واجب شرعي نفسي لأنه لتحقيق طهارة الميّت ، وأمّا الغُسل الواجب بالنذر أو اليمين أو العهد فقد يقال بأنه واجب شرعي كصلاة النافلة الواجبة بالنذر ، وقد يقال بأنه واجب عقلي غيري ، والهدف هو الإيفاءُ بالنذر ، والأرجحُ الثاني ، إذ أنّ غُسل النذر ليس واجباً بالأصل ، أي ليس وجوبه مشروعاً ، إنما وجوبه هو بسبب معاهدة الله

١٠٥٢