الطهارة
صفحة ١١٦١ من ٢٠٢٦

المضمضة والإستنشاق فريضةً ولا سُنّة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر »⁽¹⁷⁰³⁾ موثّقة السند ، فإن شككنا أنّ المنطقة المشكوكةَ متّصفةٌ بكونها من الظاهر كي يجب غسلها أو لا فالأصلُ عدمُ الإتّصاف ، فلا يجب غسلها ، لأنّ المورد ـ كما قلنا ـ يكون من الشكّ في التكليف الزائد .

فإنْ قلتَ : لكنْ مع الشكّ في تحصيل الطهارة يجب الإتيانُ بالزائد المشكوك لنعلم بتحقّق الطهارة ! قلنا : هنا الشبهة التي وقع بها بعض الناس ، فليس المطلوب هو تحصيلُ الطهارة الواقعية ، وإنما المطلوب من الطهارة ـ كما قلنا قبل قليل ـ هو ما وصلنا من أسبابها وطرق تحصيلها ليس أكثر ، ونحن غيرُ مكلّفين بالواقع .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

مسألة ٥ : ما مَرَّ من أنه لا يُعتبر الموالاةُ والفورية في الغسل الترتيبي إنما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، فإنه يجب فيهم المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الدم أو البول أو الريح ، أمّا مع استمرار خروج الدم أو البول أو الريح فلا وجه للمبادرة والفورية .

مسألة ٦ : مَرّ معنا سابقاً في مبحث (فَصْلٌ في الماء المستعمَل في رفع الحدث الأكبر والأصغر) أنه إذا اغتسل الجنبُ في حوض أقلَّ من الكرّ فإنه وإن كان مِنَ المستعملِ في رفع الحدث الأكبر ، إلاّ أنه يجوز استعماله في الوضوء والغُسل⁽⁶²¹⁾ .

────

(٦٢١) لا شكّ في أنّ الماء المستعمل في الأغسال المندوبة طاهر ومطهّرٌ من الحدث والخبث ، ولا وجه للقول بعدم رافعيّته للحدث والخبث ، وذلك لإطلاقات مطهّريّة الماء ولأصالة الإستصحاب وقاعدتها وأصالة الطهارة وقاعدتها ، ولهذا أجمعت الطائفة على ما ذكرنا في المتن .

❈ وأما المستعمَلُ في رفع الحدث الأكبر ، فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، لنفس الوجوه السابقة ، ومنها الإجماع إلاّ من صاحب الوسيلة ، فقد يستظهر منه

────

(١٧٠٣) ئل ١ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٦ ص ٣٠٣ .

١١٦١