الطهارة
صفحة ٢١٢ من ٢٠٢٦

أو الحقة يكون فيها طيب الرجل والعروس ، كأن المراد بآخر الحديث أن الأشياء التي كانت في بيوت تلك العتيدة كانت أشياء تتخذها النساء .

٧ ـ الكافي : محمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسىﷺ قال : سألته عن المسك في الدّهن أيصلح ؟ قال : « إني لأصنعه في الدّهن ولا بأس » ، أي كانوا يخلطون المسك بالدهن أي بالزيت .

٨ ـ الكافي : وروي « أنه لا بأس بصنع المسك في الطعامِ » .

وأمّا عملياً فيمكن البناءُ على طهارته إن اُخذ من المسلم أو من سوق المسلمين ، ولو لاحتمال صحّة ما ذكره السيد الحكيم في مستمسكه والسيد السبزواري والدميري وكاشف الغطاء في شرح القواعد والسيد الخوئي﵁ الذي قال بأنّ "الظاهر أنّ الغالب أخذ المسك من الفأرة المنفصلة من الحيّ وهو الذي تلتقطه سكنة البوادي في البادية" فتكون بمثابة البيضة من الدجاجة ، أو للزوم البناء على تذكية الظبي .

* * * * *

مسألة ٣ : مَيتة ما لا نفس له طاهرة ، كالوزغ والعقرب والخنُفَساء والسمك ، وكذا الحية والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس ، لعدم معلومية ذلك ، مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الإجتناب عن المشكوك كونُه كذلك(١٠٠) .

(١٠٠) لا شكّ ولا خلاف في كون مَيتة ما لا نفس له طاهرة ، واستفاضت في هذا رواياتنا ، ومع الشكّ في كونه من ذوي النفس السائلة فالأصلُ طهارةُ ميتته .

ونتبرّك ـ كالعادة ـ بذكر بعض الروايات :

١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن الخنُفَساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك ، يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : « كل ما ليس له دم فلا بأس به » موثّقة السند . وأنت تعلم بأنّ الذباب له دم ، ولذلك يجب حملُ الرواية على معنى (ما ليس له دم سائل) .

٢١٢