انفصلت وصارت من قبيل البيضة من الدجاجة والثمرة من الشجرة ، فلا بدّ من القول بطهارتها وطهارة ما فيها للتبعيّة .
ولذلك نقول إنه مع الشكّ واحتمال بلوغ هذه المرحلة فالواجب لا محالة هو الرجوع إلى الإستصحاب الموضوعي ، وذلك باستصحاب عدم النضوج ، وبالتالي يجب القول بالنجاسة ، ونجاسة ما فيها .
* وكما قلنا قبل قليل لا شكّ في أنّ المسك ليس دماً وذلك للتسالم عند كلّ الناس على طهارته ، وكذلك ظرفه طاهر للملازمة بين المظروف والظرف .
وهاك بعض الروايات الواردة في المسك ممّا رواه في الوافي / باب المسك قال :
١ ـ الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كانت لرسول اللهﷺ مسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللهﷺ برائحته » .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن العدة عن البرقي عن أبيه عن أبي البختري عن أبي عبد اللهﷺ : « أن رسول اللهﷺ كان يتطيب بالمسك حتى يُرى وَبيصُه في مفارقه » . الوبيص بالمهملة البريق واللمعان ، وقد وبص الشيء يبص وبيصا ومنه الحديث "رأيت وَبيصَ الطيبِ في مفارق رسول اللهﷺ وهو محرم" (النهاية) ، والمفرق محل فرق الشعر من الرأس .
٣ ـ الكافي عن البرقي عن نوح بن شعيب عن بعض أصحابنا عن أبي الحسنﷺ قال : « كان يُرى وبيصُ المسكِ في مفرق رسول اللهﷺ » .
٤ ـ الكافي عن البرقي عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن الفضل النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال : "كانت لعلي بن الحسينﷺ قارورة مسك في مسجَده فإذا دخل للصلاة أخذ منه فتمسح به" .
٥ ـ الكافي : العدة عن سهل والاثنان عن الوشاء قال سمعت أبا الحسنﷺ يقول : « كانت لعلي بن الحسينﷺ شاندانة رصاص معلقة فيها مسك فإذا أراد أن يخرج ولبس ثيابه تناولها وأخرج منها فتمسح به » . شاندانه فارسية معربة يعني محل المشط .
٦ ـ الكافي : محمد عن أحمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : "أخرج إلي أبو الحسنﷺ مخزنة فيها مسك من عتيدة أبنوس فيها بيوت كلها ما تتخذه النساء" . العتيدة الطبلة
٢١١
‹