جوف الأرض ومع ذلك نقول بكون الماء الخارج منه ماءً جارياً مع أنّ الإتصال بالمادة يكون عبْرَ سواقي صغيرة في جوف الأرض ، لكنك تفهم من الرواية أنّ المسألة ليست تعبّديّة وإنما هي عقلائية محضة ، بمعنى أن يكون النبعُ قادراً على تغيير ماء البئر وتنظيفه وتنقيته من النجاسة والقذارة .
* * * * *
مسألة ٧ : العيون التي تنبع في الشتاء مثلاً وتنقطع في الصيف يلحقها حكم الماء الجاري في زمان نبعها(٣٠) .
(٣٠) وهذا أيضاً أمر واضح ، وذلك لأنّ لها مادّةً في فصل الشتاء ، ومع الشكّ في بقاء المادّة يُستصحَبُ بقاؤُها .
* * * * *
مسألة ٨ : إذا تغيَّر بعضُ الجاري دون بعضه الآخر فالطرف النقيّ المتصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلاً ، والطرف النقيّ الغيرُ متّصلٍ بالمادّة حكمُه حكمُ الراكد ، فإن كان كرّاً فمعتصم بنفسه ، وإن كان قليلاً فإنه ينجس لملاقاته للنجاسة (٣١) .
(٣١) هذه المسألة تكرّرت أكثر من مرّة ، ودليلها واضح ، فلا نعيد .
* * * * *
﴿ فصل في الماء الراكد ﴾
الماء الراكد الذي لا مادّة له إن كان دون الكر فإنه ينجس بملاقاة النجاسة دون المتنجّس الذي لا يحمل آثار النجاسة(٣٢) ، وأمّا إن كان بقدر الكر فإنه لا ينجسُ إلّا إذا تغيّر بأوصاف النجاسة ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كرّاً ولاقى واحدةً منها النجَسُ لم يتنجّس ، لاتصالها بالبقية .
(٣٢) تواترت الرواياتُ الدالّة على تنجّس الماء القليل بعين النجاسة .
٦٠
‹