* * * * *
مسألة ١٣ : إذا سجد على الموضع النجس أو على ما لا يصحّ السجود عليه ـ كالمأكول ـ أو على الموضع المرتفع عن موضع القدم بأربعة أصابع ، جهلاً أو نسياناً فلا يجب عليه الإعادة (٢٥٨) .
(٢٥٨) المسألةُ خلافية ، فقد ذهب إلى عدم الإعادةِ السيدُ محسن الحكيم والإمام الخميني وأكثر المعلّقين على العروة ، وأوجب الإعادةَ الآقا ضياء الدين العراقي ، واحتاط وجوباً بعضهم رحمهم الله جميعاً وحشرنا معهم .
أقول : لا شكّ في عدم وضوح وجود إطلاق في صحيحة الحسن بن محبوب السابقة ، لأنّ الجواب ناظر إلى أصل اشتراط طهارة محلّ السجدة ، ولم يَثبت وجود إطلاق للصحيحة لحالتَي الجهل أو النسيان أصلاً ، وأيضاً الإجماعُ دليلٌ لبي ولم يَثبت نظرُهم إلى حالة الجهل بنجاسة محلّ السجود أو نسيان ذلك ، ولذلك لا بأس بالرجوع إلى حديث "لا تعاد" وإلى البراءة . طبعا كلّ ذلك بعد وضوح صدق السجود على الشيء المتنجّس ، والشارع المقدّس لم يتصرّف بمعاني السجود والركوع ونحو ذلك ، ولا أقلّ لم يَثبُت التصرّفُ في معانيها ، فلا يأتي إشكال أنّ الصلاة على شيء متنجّس ـ ولو جهلاً أو نسياناً ـ ستكون فاقدةً لركن .
ومن لوازم كلامنا أنه لو التفت إلى أنه سجد على محلّ متنجّس أو كان من المأكول أو كان مرتفعاً عن موضع قدمَيه بأربعة أصابع ، بعد رفع رأسه عن محلّ السجود ، فليس عليه أن يعيد السجدة ، وذلك لصدق السجود عرفاً ، ولعدم معلومية اشتراط طهارة محل السجود في هكذا حالات في حال الجهل أو النسيان أو السهو ، فنتمسّك بحديث "لا تعاد" وهو ما رواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود »(٦٢٧) صحيحة السند ، ويطمئن الإنسان بكون المراد من "الطهور" في الرواية هو الطهور من للحدث ، وذلك لأكثر من سبب ، ولك أن تستدلّ على عدم وجوب إعادة الصلاة بالبراءة عن وجوب الإعادة .
فإن قلتَ : بل نرجع إلى أصالة الإشتغال .
(٦٢٧) ئل ٤ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤ ص ٦٨٣ .
٥١٤
‹