الطهارة
صفحة ١٣١٨ من ٢٠٢٦

كلَّما كَبُرَتْ نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضُها ، ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرأةُ الدمَ في أيام حيضها تركت الصلاةَ ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإنِ انقطع الدمُ ـ بعدما رأته يوماً أو يومين ـ إغتسلَتْ وصلَّتْ وانتظرَتْ من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإنْ رأت في تلك العشرة أيام ـ من يوم رأتِ الدمَ ـ يوماً أو يومين حتى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ... » ممّا قد يتضح معه أنّ النظر إلى الأيام لا إلى الساعات ، ولكنْ بما أنّ هذا بعيد قطعاً ، فلا بدّ من الجمع بين الأمور ونأخذ بالوسط ولو بقرينة سيرتهنّ في الخارج .

مسألة ١٥ : صاحبة العادة الوقتيّة ـ سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا ـ تَترُك العبادة بمجرّد رؤية الدم في أيام العادة(٣٦) أو مع تقدُّمه(٣٧) يوماً أو يومين على الأكثر ، حتى ولو لم يكن الدمُ متّصفاً بصفات الحيض ، وترتِّب عليه جميعَ أحكام الحيض . ولا بأس لو تأخّرت العادةُ ـ عن أوّل وقتها ـ لصاحبة العادة الوقتية لأكثرَ من يومين فإنه يُحسبُ أنه حيض"(٣٨) إذا كان الدمُ في أيام عادتها ، حتى ولو لم يكن بصفات الحيض ، وكذا يُعتبَر حيضاً لو جاءها الدمُ خارجَ أيام العادة بالكليّة ، قبل العادة أو بعدها ، إذا كان متّصفاً بصفات الحيض . أمّا لو جاءها خارجَ أيام العادة بالكُليّة ولم يكن متّصفاً بصفات الحيض فليس هو بحيض قطعاً .

ثم إنْ عَلِمَتْ ـ بعد ذلك ـ عدمَ كونِه حيضاً ـ لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام ـ فإنّ عليها أن تَقضِيَ ما تركَتْه من العبادات(٣٩) .

وأمّا غيرُ ذات العادة الوقتيّة ـ كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية ـ فإنها تَترُك العبادةَ وترتّب أحكامَ الحيض برؤية الدم إذا كان بالصفات(٤٠) ، وأمّا مع عدم اتصاف الدم بصفات الحيض فإنّ عليها أن تعتبر نفسَها غيرَ حائض ، حتى

١٣١٨