الطهارة
صفحة ٩٨٠ من ٢٠٢٦

وروى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فُضالة (بن أيوب) عن أبان بن عثمان(١٤١٣) عن بُكَير بن أعيَن (مستقيم جداً ومشكور جداً) قال قلت له : الرجل يشكّ بعدما يتوضّأ ؟ قال : « هو حين يتوضّأ أذكرُ منه حين يشك »(١٤١٤) موثّقة السند .

﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿

مسألة ٤٥ : إذا تَيَقَّنَ ترْك جزء أو شرطٍ من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تَفُتِ الموالاةُ رجع وتدارك وأتى بما بعده(٥٠٦) . وأما إن شك في ذلك فإمّا أن يكون بعد الفراغ فإنه يبني على صحّة وضوئه بالإجماع لقاعدة الفراغ ، وإمّا أن يكون الشكّ في الأثناء ، فح يأتي به وبما بعده ، حتى وإن كان الشكـ قبل مسح الرجل اليسرى ـ في غسل الوجه مثلاً أو في جزء منه ، وإن كان الشكّ في فعْل غيرِ الجزء الأخير وكان الشكُّ بعد الفراغ من الوضوء فإنه يبني على الصحة ، لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في فعْل الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعدما جلس طويلاً أو كان بعد القيام عن محل الوضوء والإنصراف عنه ، وذلك لتحقّق الفراغ بنظر العرف بما ذُكِرَ ، وأمّا إن كان قبل ذلك فإنّ عليه أن يأتي به إن لم تَفُت الموالاةُ . وأمّا إنْ شَكَّ بالإتيان ببعض الأجزاء وشكّ في بقاء الموالاة وفواتِها فالأحوطُ وجوباً أن يعيد وضوءَه .

(٥٠٦) هذا أمر عقلي واضح ، لأنّ فوات الجزء يوجب فواتَ الكلّ ، وفي يب عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله عن

(١٤١٣) قال عنه علي بن الحسن بن فضّال الفطحي إنه كان ناووسياً ، والناووسي هو الذي وقف على الإمام جعفر الصادق﴿عليه السلام﴾وقال عنه إنه حيّ لن يموت حتى يَظهَرَ ويَظهَرُ أمْرُه ، وهو القائم المهديّ . وعن الملل والنحل : وقالوا إنّ عليّاً﴿عليه السلام﴾مات وستنشقّ الأرضُ عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نُسبوا إلى رجل يُقال له ناووس ، وقيل : إلى قرية يُقال لها ذلك . ثم إنه لا شكّ في وثاقة أبان بن عثمان لشهادة الكشي أنّ "العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ... وهم : ... وأبان بن عثمان ..." ، والصدوق في الفقيه يروي عنه مباشرة .

(١٤١٤) ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٧ ص ٣٣١ .

٩٨٠