الطهارة
صفحة ٨٠٧ من ٢٠٢٦

وقد ورد هذا الأمر في بعض الروايات ، فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن العمركي (بن علي بن محمد البوفكي النيشابوري شيخ من أصحابنا ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ، وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : « إن عَلِم أن الماء لا يدخله فليخرجْه إذا توضأ »(١١٤٧) صحيحة السند . وقد تتعجّب من قولهﷺ « إن عَلِم .. » مع أنه كان المتوقّع أن يقول "إنْ شَكّ" ، إذ مع الشكّ يجب الإخراج ، فجوابه أنّ قوله هذا لا مفهوم سلبي له قطعاً ، فلا مانع من إضافة أنه "بل حتى لو شكّ في جريان الماء تحته رغم التحريك يجب النزع" ، فإنّه في حال الشكّ في وصول الماء يجب التأكّد قطعاً ، وهذا أمْرٌ لا نقاش فيه ولا خلاف ، وقد يكون الإمامﷺ استعمل لفظة (عَلِم) لدفع الوسوسة من السائل .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١٠ : الثقبة في الأنف موضع الحلقة لا يجب غسل باطنها ، لأنها عرفاً من البواطن ، ولذا يكفي غسلُ ظاهرِها ، وكذلك إذا كانت الحلقةُ موجودةً لا تكون حاجباً عرفاً ، فلا يجب إزالتُها (٤٠٠).

(٤٠٠) جرت عادة بعض النسوة في بعض البلاد أن يضعن في الأنف حَلَقَةً ، ولم يرد تنبيه من الأئمّةﷺ أو نهيٌ عن هذا لكونه حاجباً مانعاً من وصول الماء إلى ما تحت الحلقة . على أنّ العرف يرى أنّ غسل الوجه ـ رغم وجود الحلقة ـ لا إشكال فيه ولا شكّ ، وأنّ المرأة قد غسلت كلّ وجهها ، وهذا كاف في الحكم بصحّة الوضوء ، لأنّ الغَسل الوارد في الآية والروايات ينزّل على حسب فهم العرف ، والعرفُ يفهم أنها قد غسلت كلّ وجهها .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

الثاني : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، مقدّماً لليُمنَى على اليسرى ، ويجب الإبتداء بالمرفق والغسلُ منه إلى الأسفل عرفاً ، فلا يجزي النكس

(١١٤٧) ئل ١ ب ٤١ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٩ .

٨٠٧