الطهارة
صفحة ١٤٩١ من ٢٠٢٦

نعم ، هناك بعض أمور لا يجب على الزوج فعلُها كتسديد ديونها التي كانت قبل زواجها وكفّاراتها العمدية وفدياتها والضمان بسبب الإتلاف ونحو ذلك من الواجبات المالية عليها . المهم هو أنّ الأصلَ هو عدمُ وجوب نفقة الزوج على زوجته إلاّ فيما عُلِمَ أنه واجب عليه ، والمشكوكُ تجري فيه قاعدةُ البراءة الشرعية ، فراجع .

مسألة ٣٠ : إذا تيمَّمَتْ بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل تيمُّمُها الأولُ وإنما هو باقٍ إلى أن تتمكن من الغسل وإنما يجب عليها أن تتيمم بدلاً عن الوضوء لا عن الغُسل(١٣٦) .

(١٣٦) يظهر لحدّ الآن أنّ ما ذكره السيد اليزدي في هذا المتن هو الصحيح ، وفاقاً للسيد محسن الحكيم والسيد السبزواري ، وخلافاً للسيد الخوئي ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب التيمّم . وما نراه لحدّ الآن أنّ التيمّم هو بدلٌ عن الغسل ، فلو تيمّمت بدلاً عن الغسل فهي بحكم المغتسلة شرعاً حتى ترى الماء وتستطيع على الإغتسال ، فلو لم تجد الماء أو لم تستطع على الإغتسال ثم أحدثت بالأصغر فعليها التيمّم بدلاً عن الوضوء ـ لا بدلاً عن الغُسل ـ لأنّ التيمّم أو التراب أحدُ الطهورَين ، وهذا يعني أنّه يترتّب عليه الطهارة كما لو أنها اغتسلت ، فلو أحدثت بعد تيمُّمِها بالأصغر فإنها يجب عليها التيمّم بدلاً عن الوضوء لا بدلاً عن الغسل ، لأنّ المفروض أنها لم تجد الماء أو لم تستطع على استعماله . نعم ، طهارتُها الترابيةُ ناقصةٌ عن الطهارة المائية ، لكن هذا لا يضرّ فيما قلنا طالما أنها لم تجد الماء .

يؤيّد ما ذكرنا ما رواه في الفقيه بإسناده عن محمد بن حمران (ثقة إمامي له كتاب) وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد اللهﷺ عن إمام قوم أصابته جنابةٌ في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمم الجنبُ ويُصَلّي بهم ، فإن الله عز وجل جعل الترابَ طهوراً كما جعل الماء طهوراً »(٢٣٨٥) صحيحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب يعني ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران وجميل مثله ، إلا أنه ترك لفظ بعضهم ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم

(٢٣٨٥) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب التيمم ح ٢ ص ٩٩٥ .

١٤٩١