لأجل الصلاة إنما كان من باب الخطأ في التطبيق لا غير ، وإلا فهو في الواقع يريد رفْع الحدثِ الأكبر والكونَ على الطهارة .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ١١ : إذا كان من قصْده عدمُ إعطائه الأجرةِ لصاحب الحمّام العمومي فغُسلُه باطل لأنّه لا يكون العملُ عبادةً إذا كان قبيحاً ⁽⁶²⁸⁾ ، وكذا إذا كان بناؤه على تأجيل دفع الأجرة من غير إحراز رضى صاحب الحمّام بذلك أو كان بناء المغتسل على إعطاء الفلوس الحرام فغُسلُه باطل ، بل حتى إذا عَلِم المغتسلُ بأنه سوف يَدفع لصاحب الحمّام الأجرةَ بعد حين وحينها سوف يرضى بهذا الغُسل . فالمدار هو الإعتقاد برضا صاحب الحمّام الفعلي بالإغتسال الآن في حمّامه ، فلو اعتقدنا برضاه الإرتكازي الآن بتأجيل إعطائه للأجرة غداً ـ مثلاً ـ لكفَى هذا الإعتقادُ بالرضا الفعلي الإرتكازي بصحّة الغسل ، وكذا لو كان المغتسلُ بانياً على إعطائه المال الحلال ، لكنه عند انتهائه من الغُسل رأى في جَيبه مالاً حراماً ـ كالمال المغصوب ـ فأعطاه منه ، فغُسلُه صحيحٌ ولكن يجب عليه تخليصُ ذمّته من صاحب المال المغصوب .
────
(٦٢٨) لأنه يغتسل بماء مغصوب في مكان مغصوب وبلا رضا صاحب الحمّام ، ولا يمكن أن يُتقرّب بالقبيح إلى المولى وإنما يجب ـ عقلاً ـ أن تكون العبادةُ محبوبةً إليه . وبتعبير آخر ، في الفروض المذكورة لن يَرضَى صاحبُ الحمّام باغتسال هذا الشخص في حمّامه ، فيكون تصرّفُه غصباً وقبيحاً حتى ولو استرضاه بعد ذلك بدفْع الأجرةِ وثمن الماء في الزمان اللاحق ، وذلك لقُبْح الغُسل في زمانه ، بل حتى لو عَلِم المغتسلُ بأنه سوف يَدفع لصاحب الحمّام الأجرةَ بعد حين وسوف يرضى بهذا الغُسل فإنّ هذا الغُسلَ الآن مبغوضٌ وقبيح عقلاً ، والرضا اللاحقُ لا يُصيّرُ الفعلَ القبيح سابقاً حَسَناً لأنّ قُبْح الفعلِ وحُسنَه هي أمور تكوينية .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
١١٧٣
‹