الطهارة
صفحة ٨١٩ من ٢٠٢٦

٦ ـ وفي الفقيه : قال الرضا(ع) : « إذا كَثُرَ عليك السهوُ في الصلاة فامضِ على صلاتك ولا تُعِدْ »(١١٦٠) .

٧ ـ وفي النبوي الوارد عن طريق العامّة : « إذا شكّ أحدُكم في الصلاة فلينظر أحرَى ذلك إلى الصواب فَليبنِ عليه »(١١٦١) ، ذَكَرَه العامّةُ في سنن النسائي وغيرِه ، أي فليبن على الظنّ .

إذن ، على الوسواسي أن يعمل بالظنّ ، لا بالعلم ، فالظنّ بصحّة غَسله ووضوئه كاف شرعاً وعقلاً بالإجماع . ولو كان حصولُ الظنّ له صعباً أيضاً ، فعليه أن يتنزّل إلى ما دون الظنّ ، كما هو الحال في قاعدة (الضرورات تقدّر بقدرها) تماماً ، حتى يصير وضوؤه متعارفاً.

* * * * *

مسألة ٢٠ : إذا نَفَذَتْ شَوكَةٌ في اليد أو في غيرها من مواضع الوضوء أو الغُسل ، فإن لم تغطِّ شيئاً من البشرة فلا يجب إخراجُها(٤١١) ، وأمّا إن غطّت شيئاً من البشرة فلا شكّ في وجوب إخراجها لإيصال الماء إلى الجلد ، وكذا مع الشكّ يجب الإخراج ، لوجوب العلم بوصول الماء إلى البشرة .

(١١٦٠) نفس المصدر ح ٦ ص ٣٣٠ .

(١١٦١) سنن النسائي ج ٣ / باب التحرّي في الصلاة ص ٢٨ . وهذا نصّ حديثه قال : "أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله بن مسعر عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص ، فلَمّا سَلّمَ قلنا : يا رسول الله ، هل حدث في الصلاة شيءٌ ؟ قال : لو حدث في الصلاة شيءٌ أنبأتكموه ، ولكني إنما أنا بَشَرَ ، أنسى كما تنسون ، فأيُّكم ما شك في صلاته فَلْيَنْظُرْ أحرَى ذلك إلى الصواب فليُتِمَّ عليه ثم ليسلم وليسجد سجدتين . أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان المجالدي قال حدثنا الفضيل يعني ابن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فزاد فيها أو نقص ، فلما سلم قلنا : يا نبي الله ، هل حدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟! فذكرنا له الذي فعل ، فثنى رجله فاستقبل القبلة فسجد سجدتي السهو ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : لو حدث في الصلاة شيءٌ لأنبأتكم به ، ثم قال : إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ، فأيكم شك في صلاته شيئاً فليتَحَرَّ الذي يَرَى أنه صواب ، ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو"(إنتهى ما في سنن النسائي) .