٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا قلنا له : الرجل يشكُّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال(ع) : « يعيد » ، قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك ، كلّما أعاد شَكّ ؟! قال(ع) : « يمضي في شكه » ، ثم قال : « لا تُعوّدُوا الخبيثَ من أنفسكم نقْضَ الصلاة فتُطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عُوّدَ ، فليَمْضِ أحدُكم في الوهم ، ولا يُكْثِرَنَّ نقْضَ الصلاة ، فإنه إذا فعَل ذلك مرات لم يَعُدْ إليه الشكُّ » ، قال زرارة : ثم قال : « إنما يريد الخبيثُ أن يُطاع ، فإذا عُصيَ لم يَعُدْ إلى أحدكم »(١١٥٧) صحيحة السند ، ومعنى « فليَمْضِ أحدُكم في الوهم » أن يتنزّل إلى الظنّ ، ولا ينبغي له أن يعمل بدرجة العلم ، لأنه يصعب عليه أن يحصل له العلم ، لأنه وسواسي ، ومثْلُها ما بَعدها .
٤ ـ وفي الفقيه بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح(ع) قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صَلّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، تَلْتَبِسُ عليه صلاتُه ؟ قال : « كل ذا ؟ » قال قلت : نعم ، قال : « فليَمْضِ في صلاته ، ويتعَوَّذ بالله من الشيطان ، فإنه يُوشك أن يذهب عنه »(١١٥٨) ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة عن رجل صالح(ع) .
٥ ـ وفي التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد (بن عبد الله) عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد (المدائني) عن مصدق (بن صدقة) عن عمار (بن موسى الساباطي) عن أبي عبد الله(ع) في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟ فقال : « لا يسجد ولا يركّع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقين »(١١٥٩) موثّقة السند . ويجب أن تحمل هذه الرواية على حصول الشكّ ، دون حصول الظنّ ، وذلك جمعاً بين الروايات ، فعند حصول الشكّ فإنه يبني على الإتيان بالعمل .
(١١٥٧) المصدر السابق ح ٢ .
(١١٥٨) نفس المصدر ح ٤ .
(١١٥٩) المصدر السابق ح ٥ ص ٣٣٠ .
‹