الإجماع) قال : سألت أبا عبد الله(ع) عن رجلٍ أعار رجلاً ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ؟! قال : « لا يُعْلمه » ، قال قلت : فإنْ أعْلَمَه ؟ قال : « يُعيد »(٥٦٧) موثّقة السند .
وأخيراً يجب التذكير بأنّ بحثنا ـ كما لاحظتَ ـ ناظرٌ إلى لزوم بيان موضوع الحكم وعدم اللزوم ، وليس ناظراً إلى قضيّة إرشاد الجاهل إلى الحكم الشرعي الكلّي ، وإلا ففي مجال الجهل بالأحكام الشرعية يجب التعليم والإرشاد لتبقى شعلةُ الإسلام وضّاءةً إلى يوم القيامة ، وهذا أمْرٌ عقليّ واضح ، إضافةً إلى ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن حازم عن طلحة بن زيد (الشامي عامّي المذهب بتريّ(٥٦٨) إلاّ أنّ كتابه معتمد) عن أبي عبد الله(ع) قال : قرأت في كتاب عليّ(ع) : « إن الله لم يأخذ على الجُهّال عهداً بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهداً ببذْلِ العِلْم للجُهّال .. »(٥٦٩) ، وقريب منها غيرُها .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٣٣ : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال بل يجب ردعُهم عنها ، وأمّا سائر الأعيان النجسة فلا شكّ في عدم وجوب ردعهم عنها ما لم تكن مضرّة لهم ، و إلاّ فمع الضرر أو حتى مع احتمال الضرر فإنه يجب ردعهم عنها ، وكذلك يجب تجنيب المجانين ما يضرّهم(٢٣٦) .
(٢٣٦) إستدلّوا على حرمة سقي المسكرات للأطفال بما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
(٥٦٧) ثل ٢ ب ٤٧ من أبواب النجاسات ح ٣ ص ١٠٦٩ .
(٥٦٨) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسين(ع) ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .
(٥٦٩) الكافي ج ١ باب بذل العلم ح ١ ص ٤١ .
٤٦٤
‹