والثياب) ، ولم يُعلم أنها في معرض بيان الحكم الواقعي على نحو الإطلاق ـ أي حتى مع الجهل ـ ، ولهذا لا بأس بإجراء الأُصول الترخيصية في مواضع جهل الآكل لها فيما لا يعلم أنه يضرّه .
٭ لكنْ مع كلّ ذلك يصعب على الفقيه أن يجري البراءة عن وجوب الإعلام فيما إذا كان احتمال المبغوضية المطلقة معتداً به ، بل حتى المؤمن العادي يصعب عليه أن يُطعمَ الجاهلَ ـ سواء كان الجاهلُ وَلَدَهُ الصغيرَ أو ضيفاً أو غيرَهما ـ طعاماً محرّماً في ذاته ، بحيث يشكّ المُطْعِمُ بمبغوضيّته المطلقة ، كما في إطعام الجاهل القليلَ من المَيتة أو القليل من السمك الذي لا فلس له أو الطعام المتنجّس بقليل من الدم .. على أساس أنّ الآكلَ جاهل وهو غير مكلّف والطعام غير مضرّ أصلاً .. وذلك للشكّ في كون حرمتها مطلقة ومبغوضيّتها مطلقة ومفسدتها مطلقة وغير مقيّدة بالعلم بها أو بحرمتها ، فهي ليست من قبيل الصلاة بالنجاسة .
وأمّا إن كانت النجاسة أو الحرام في الطعام بنسبة معتدّ بها فإنّ الفقيه يخاف قطعاً من إجراء البراءة ، وذلك للظنّ بالمبغوضية الشرعية المطلقة .
هذا ، ولكن مع الظنّ بعدم المبغوضية المطلقة يُجري الفقيهُ البراءةَ ، كما إذا كان الحرام الموجود في الطعام قليلاً جداً بحيث يضعف احتمال المبغوضية المطلقة في هكذا حالة .
٭ وهل يجب الإعلام في نكاح الأقارب ممّن يجهلون بالقرابة الواقعية بينهم ؟
قد يقال بوجوب الإعلام لاحتمال مبغوضية ذلك واقعاً على نحو الإطلاق .
والجواب هو أنه في القرابة من الرضاعة لا يُعلم وجوبُ الإعلام ، وذلك لعدم وضوح المبغوضية الواقعية بنحو الإطلاق ، فلا يجب الإعلام لقاعدة البراءة ، نعم يمكن القول في القرابة النسبيةِ أنّ المظنونَ قوياً هو المبغوضية مطلقة ، لذلك يجب على الأحوطِ الإعلامُ .
٭ ولا يجب الإعلامُ بنجاسة الثوب الذي يريد أن يصلّي فيه شخصٌ آخر ،
فقد روى عبد الله بن جعفر(الحِمْيَري ط ٧ : كر) في قرب الإسناد عن محمد بن الوليد(الخزّاز ثقة عَين نقيّ الحديث ط ٦ : ضا ، د ، دي) عن عبد الله بن بكير(فطحيّ المذهب إلاّ أنه ثقة ومن أصحاب
٤٦٣
‹