❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ١٧ : إذا اغتسل المجنبُ وهو صائم أو محرمٌ ارتماساً عمداً أو سهواً فلا يبطل صومُه ولا غُسْلُهما ولا يَبطُلُ إحرامُ المُحرم ، وإنما يُكرَهُ الغُسلُ حال الصيام ولا يحرم ولا يُبطِلُ الإرتماسُ بالماءِ الصيام(٦٣٤) وكذا لا يَبطُلُ إحرامُ المغتسلِ ارتماساً وإن كان آثماً .
(٦٣٤) أمّا إنْ كان ساهياً فلعدم فِعْليّة النهي عند السهو ، فيصح الغُسلُ قهراً ، وأنت تعلم أنه يعتبر في مفطرية المفطّرات التعمُّد ، ولا تعمُّد في السهو والنسيان ، فيصح الصومُ لا محالة ، وأمّا إن كان عامداً فكذلك أيضاً ، لأنّ الإرتماس مكروه حال الصيام وليس مفطّراً ولا حراماً ، وقد بيّنّا دليلَنا على ذلك في كتابنا الصوم نختصره هنا فنقول :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن علي بن الحسن بن فضال (فطحي ثقة) عن محمد بن عبيد الله (بن علي الحلبي ثقة) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ قال : « يكره للصائم أن يرتمس في الماء »(١٧٣٥) مصحّحة السند .
٢ ـ وروى في التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد عن عمران بن موسى (ثقة) عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب ثقة ثقة) عن عبد الله بن جبلة (ثقة واقفي) عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي) قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : « ليس عليه قضاؤه ولا يعُوْدَنَ »(١٧٣٦) موثقة السند .
وهما صريحتان فيما نقول ، على أنّ الأصلَ هو عدم تقيُّد الصيام بشيء .
أمّا المُحرِمُ فسيأتي دليلُه في كتاب الحجّ إن شاء الله تعالى .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
(١٧٣٥) ئل ٧ ب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٩ ص ٢٤ .
(١٧٣٦) ئل ٧ ب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ص ٢٧ .
١١٧٨
‹