الطهارة
صفحة ١١٧٧ من ٢٠٢٦

الكسوة وإلا فُرّق بينهما »(١٧٣٢) صحيحة السند .

٣ ـ ومثلُهما ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد ، قال ابن أبي عمير : قال لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا كساها ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلّقها »(١٧٣٣) صحيحة السند بناءً على صحة روايات أصحاب الإجماع .

٤ ـ ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار أو غيره عن (الحسن بن علي) بن فضال عن غالب بن عثمان (ثقة له كتاب كان واقفياً) عن روح بن عبد الرحيم (ثقة له كتاب) قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : قوله عزّ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ﴾ ؟ قال : « إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فُرّق بينهما »(١٧٣٤) صحيحة السند بناءً على صحّة روايات الكافي .

فالسؤال الآن : هل يجبُ على الزوج أن يهيِّئَ ماءَ الغُسل لزوجته سواءً من الجنابة أو من حدث الحيض أو النفاس أو للتنظُّف ؟ وهل يجبُ عليه تهيئةُ تسخينه إذا احتاجت إلى تسخينه ؟ وهل يُعدُّ ذلك جزءاً من نفقتها الواجبة شرعاً أم لا ؟

الجواب : لا شكّ أنّ المذكور هو منَ ﴿المعروف﴾ الواجب على الزوج بمقتضى الآية الكريمة حتى وإن كانت الزوجةُ غنيّةً وقادرةً على تحصيل ذلك .

نعم ، هناك بعض أمور لا يجب على الزوج فعلُها كتسديد ديونها التي كانت قبل زواجها وكفّاراتها العمدية وفدياتها والضمان بسبب الإتلاف ونحو ذلك من الواجبات المالية عليها ، فلو أفطرَت في شهر رمضان بسبب حَمْلها أو إرضاعها فوَجَبَ عليها ـ على تفصيل في المسألة ـ بدل كلّ يوم إطعامُ مسكينٍ لما وجب على الزوج أداءَ ذلك ، لأنّ هذا ليس من النفقة الواجبة عليه بإجماع العقلاء ، ولو شُكَّ في بعضها فبراءةُ ذمّة الزوج هي المرجع الشرعي .

(١٧٣٢) المصدر السابق ح ١٢ .

(١٧٣٣) المصدر السابق ح ٤ .

(١٧٣٤) ئل ١٥ ب ١ من أبواب النفقات ح ٦ ص ٢٢٤ .

١١٧٧