مِن حبل إنما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل ، فقال لي : « إنّ النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ، ثم إلى مضغة ، ثم إلى ما شاء الله ، وإنّ النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يُخلَق منها شيءٌ ، فلا تَسقها دواءً إذا ارتفع طمثُها شهراً وجاز وقتُها الذي كانت تطمث فيه » صحيحة السند . ومحلُ الحكمِ في كتاب الديات .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٤ : إذا انصبَّ الدمُ من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيءٌ إلى الخارج ولو بمقدار رأس إبرة فلا إشكال في جريان أحكام الحيض(١٥) ، وكذا إذا انصبَّ ولم يخرج بَعْدُ فإنْ كان يمكن إخراجُه بإدخال قُطنة أو إصبع فهي حائض أيضاً (١٦) ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارِضي إذا عُلِم أنه حيض (١٧) .
(١٥) لتحقّق الموضوع ، أو قلْ : لأنه القدر المتيقّن من موضوع الحيض .
(١٦) وجهُ القول بطهارتها هو استصحاب طهرها ، ووجهُ القول بحيضيّتها هو الإعتماد على روايات الباب ١٧ من ئل والتي مفادها أنّ المرأة إذا شكّت في بقاء حيضها فإنها ترفع رجلها على حائط كما يصنع الكلب إذا أراد أن يبول ثم تستدخل قُطنة فإن خرج دم ولو مثل رأس الذباب فلم تطهر ، وإنْ لم يخرج فقد طهرت ، كما ترى في الروايات التالية :
١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى الأشعري) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمهُ إبراهيم بن عثمان وقيل إبراهيم بن عيسى) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قُطنة فإنْ خرج فيها شيءٌ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإنْ رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضأ ولتُصَلّ »(١٨٦٤) صحيحة السند .
٢ ـ وفي يب عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس (بن معروف ثقة) عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال
(١٨٦٤) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٢ . ملاحظة : سقط من ئل سهواً كلمةُ (صفرة) مع أنها موجودة في كلا المصدرين اللذين أخذ عنهما صاحب الوسائل وهما كا و يب .
١٢٦١
‹