الطهارة
صفحة ١٠١٨ من ٢٠٢٦

والسيد الإمام﵁ على حقّ فيما قال .

* * * * *

مسألة ١٥ : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضره نجاسة باطنه (٥٣٦) .

(٥٣٦) بالإجماع ، وذلك لإطلاق الروايات مع كون أغلب حالات الجروح والقروح هي النجاسة .

* * * * *

مسألة ١٦ : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً فلا يجوز المسح عليه(٥٣٧) ، بل يجب رفعه وتبديله ، وإلاّ بطل وضوؤه . وأمّا إن كان ظاهرها مباحاً وباطنُها مغصوباً فلا يضرُّ المسحُ على الظاهر ، وذلك لعدم عَدّ المسح حينئذ مِنَ التصرّفِ بالمغصوب ، وأمّا إنْ شُكّ هل أنه يُعَدُّ من الظاهر أو من الباطن ـ كما لو كانت بطانةُ الجبيرةِ مغصوبةً ـ فإنه يجوز المسحُ عليه(٥٣٨) . وأمّا مع العلْم بكونه تصرّفاً به فإنه يجب نزْعُه لا محالة ، فإنْ لم يمكن نزْع الباطن المغصوب أو كان مُضرّاً فإنْ عُدَّ تالفاً بنظر المالك الأصلي بحيث علمْنا ـ ولو من قرائن الحال ـ رفْعَ يده عنه فإنه يجوز المسحُ عليه ولو من دون إذن المالك ، وذلك لفرض رفْع يده عنه ، ولكنْ على الغاصبِ العِوَضُ لمالكه ، وأمّا إنْ لم يُعَدَّ تالفاً أو لم نعرف رفْعَ يد المالك الأصلي عنه فحينئذ يجب استرضاءُ المالك ولو بمثل شراء أو إجارة(٥٣٩) ، وإنْ لم يمكنِ استرضاءُ المالكِ وكان نزْعُها مضرّاً فبما أنّ الإنسان لا يجب أن يرتكب ما هو مضرّ له ، فلا يجب نزعها ، وإنما يجب عليه شرعاً دفعُ العِوَضِ للمالك ، وفي هكذا حالة يجب عليه الوضوء فقط(٥٤٠) ، ويصير مالكاً قهرياً للجبيرة ، فيمسح عليها .

(٥٣٧) لأنّ التصرّف في الغصب حرام ، فإذا مسح الإنسان على جبيرة مغصوبة فقد فعل شيئاً مبغوضاً وحراماً ، ولا يمكن التقرّب إلى المعبود بشيءٍ يكرهُه .

(٥٣٨) لأنه مع الشكّ في التقيّد الزائد يكون الأصلُ هو عدم التقيّد ، فلو شككنا في (عدم

١٠١٨