وح فإمّا أن يكون الحيض بعد التسع سنوات أمارةً وكاشفاً وعلامةً على البلوغ ولو قبل الحيض بلحظة وإمّا أن يكون الحيض بنفسه هو البلوغ .
ولكن بما أننا لا نحتمل الأوّلَ لأنه يستلزم القولَ بإمكانية بلوغها سنّ التكليف قبل الحيض بيوم أو بأُسبوع أو أكثر ولم تكن قد حاضت ومع ذلك لم تُصَلّ ، وهذا إيقاع للفتاة في القبيح ككشفِ رأسها وعدمِ صيامها ... فيتعيّن القولُ بأنّ نفس الحيض هو البلوغ ، وأنها قد بلغت الآن ، وعليه فلا يجب عليها قضاء الصلاة ليوم أو لأُسبوع أو أكثر ، (على) أنّ هذا هو الظاهر من الروايات السابقة أيضاً كقولهمﷺ « لا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا أن تختمر » ، ولهذا تراهم في المبسوط والنهاية والوسيلة والغنية والسرائر يقولون بأنّ الحيض بنفسه بلوغٌ ، كما أنّ الظاهر أن الإحتلام للصبّي هو بنفسه بلوغٌ له وليس علامة على البلوغ .
* * * * *
مسألة ٢ : لا فرق في كون اليأس بالخمسين أو بالستين بين الحرة والأمة ، وحارّة المزاج وباردة المزاج ، وأهل مكان ومكان(١٢) .
(١٢) لا شكّ في ذلك ولا خلاف فيه لإطلاق النصوص .
* * * * *
مسألة ٣ : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع(١٣) ،
(١٣) بلا شكّ ولا خلاف ، وذلك لإطلاق روايات الحيض ، بل لا دليل ولا وجه للتقييد .
* * * * *
ويجتمع مع الحمل أيضاً (١٤) وسواء كان في العادة أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل .
(١٤) وهو المشهور بين فقهائنا ، وذلك لكثرة ما ورد من روايات في ذلك ، فقد ذكر في ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض طائفتين من الروايات هما ما يلي :
※ الطائفة الاولى :
١ ـ روى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن (أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد) وأبي داود جميعاً عن الحسين بن سعيد عن (النَّضْر بن سويد وفَضالة بن أيوب) عن عبد الله بن
١٢٥٥
‹