واستطاعت أداءَها في الوقت فهي مندرجة تحت غير الحائض ، فترجع إلى غير الحائض ممّن لم يُصَلِّ صلاةَ الآيات .
وأمّا لو نذرت أن تصلّي في الساعة الفلانية فحاضت في هذا الوقت أو قبلَه بحيث لم تَثْبُتْ الصلاةُ في ذمّتها ، فهذا كاشف عن بطلان النذر لأنه مرجوح ، فلا يجب القضاء ، لأنّ القضاء أمرٌ آخر ، والأصلُ عدمُ وجوب القضاء . نعم ، لو نذرت أن تصلّي الصلاة الفلانية في هذا الأسبوع الفلاني ومرّ وقتٌ استطاعت أن تصليها فيه ولكنها بقيت تؤخّر الصلاة إلى أن فاجأها الحيض ، فهنا الأحوط وجوباً قضاؤها ـ كما أفاد صاحب جامع المقاصد ـ لأنها ثبتت في ذمّتها ولأنها راجحة فثبت النذرُ في ذمّتها .
هذا وفصّل السيد الخوئي "بين ما لو فاجأها الحيض فتركت الصلاة المنذورة في وقت معيّن ، فقال بعدم وجوب القضاء عليها ، وبين ما لو نسيت الصلاة المنذورة أن تصلّيها في وقت معيّن أو تركتها عمداً ، فقال بوجوب القضاء عليها" .
ولم أجد وجهاً لذلك ، والأصلُ عدمُ وجوب القضاء .
مسألة ٣١ : لو علمت ـ بعد دخول وقت الفريضة ـ بمفاجأة الحيض ـ طبقاً لعادتها ولبعض قرائنَ من وجع في البطن ونحوه ـ وجب عليها المبادرة إلى الصلاة فوراً(١٤٠) ، ولذلك لو قصّرت لوجب عليها القضاء ، بمعنى أنها إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة فإن كان قد مضى منه مقدارُ أداء أقلّ الواجب من صلاتها بحسب حالها من الصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط ـ كالطهارة المعنوية وتحصيل الساتر وتطهير ثيابها ـ بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير حاصلة ولم تُصَلِّ وجب عليها قضاءُ تلك الصلاة ، وكذا الأمرُ لو كانت عند الزوال نائمةً مثلاً فحينما استيقظت بعد الزوال بساعة مثلاً وجدت نفسَها قد حاضت ، ففي هكذا حالة أيضاً يجب عليها القضاء(١٤١) . ولو أدركَتْ من الوقت أقلَّ مما ذكرنا كخمس دقائق مثلاً بحيث كان يكفي لتيمّمها فقط ـ دون الوضوء ـ والمقدار الواجب من صلاتها فقط وكانت ثيابُها الساترةُ متنجّسةً
١٥٠٠
‹