الطهارة
صفحة ٦٩٩ من ٢٠٢٦

(٣٤٩) لما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهﷺ قال : سمعته يقول في المغمَى عليه : « ما غَلَبَ اللهُ عليه فاللهُ أَوْلَى بالعُذْر »(٩٤٥) صحيحة السند ، ولقاعدة الحرج.

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

مسألة ١٤ : عند اشتباه القبلة بين الجهات الأربعة لا يجوز ببوله أن يدور إلى جميع الأطراف على الأحوط(٣٥٠) . ولو تخلّى إلى جهة ـ مع بقاء فرض عدم معرفته بجهة القبلة ـ يجوز له تغييرها إلى جهة أُخرى ، وذلك لاحتمال أن تكون الجهةُ الثانية غير جهة القبلة . المهم هو أن لا يقصد إهانة القبلة ويتخلّى كيفما شاء .

(٣٥٠) للعلم الإجمالي بأنه سوف يخالف قطعاً ويستقبل القبلة ، كما أنه لا فرق بين القطرات القليلة والقطرات الكثيرة ، فالتوجّه إلى القبلة في كلّ قطرة هي حرام . ونحن من الأصل مردّدون بحرمة استقبال واستدبار القبلة أثناء التخلّي ، ففي مواضع الجهالة له أن يتّجه كيفما يشاء ، ولو مع تغيير الإتجاه في كلّ دَخْلَة إلى المرحاض ، المهم هو أن لا يقصد إهانة القبلة الشريفة .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

مسألة ١٥ : يحرم التخلّي في ملك الغَير من غير إذنه حتى الوقف الخاص(٣٥١) ، وأمّا التخلّي في البراري فهو جائز إلاّ إذا أضرّ بالناس وبالنظام العام . وكذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكاً لهم .

(٣٥١) أمّا حرمة التخلّي في ملك الغير من غير إذنه فلحرمة مال المسلم ، وأمّا في الوقف الخاصّ فكذلك ، لوحدة المناط في ذلك ، فإنه بمثابة الملك الخاصّ المشترك . أمّا في البراري فيجب مراعاةُ مقدار السيرة المتشرّعيّة على ذلك ، فلو كان التخلّي مضرّاً بالناس أو بالنظام العامّ فإنه يحرم بلا شكّ . وأمّا حرمة التخلّي على قبور المسلمين فلحرمة هتكهم أحياءً وأمواتاً .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

(٩٤٥) ئل ٥ ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١٣ ص ٣٥٣ .

٦٩٩