* * * * *
مسألة ٢٥ : إذا مشى بين أجزاء الوضوء خطوات ثم أتى بالأجزاء الباقية فلا بأس طالما كان الفصلُ أقلَّ من دقيقتين ، ويجوز التوضّؤ ماشياً (٤٧٩) .
(٤٧٩) لا وجه للمنع من المشي أثناء الوضوء .
* * * * *
مسألة ٢٦ : إذا ترك الموالاة ولو نسياناً بطل وضوؤه (٤٨٠) .
(٤٨٠) لأنّ الموالاة شرط واقعي ، بدليل ظهور الروايات في ذلك ، راجعْ صحاح الحلبي وأبي بصير ومعاوية بن عمّار ومرسلة الفقيه فإنها واضحةٌ في ذلك .
* * * * *
مسألة ٢٧ : إذا جَفَّ الوجهُ حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في اللحية فلا إشكال في بقاء الموالاة الشرعيّة (٤٨١) .
(٤٨١) وذلك لما مرّ في الروايات السابقة من جواز الأخذ من بلل اللحية .
* * * * *
الثاني عشر : النّيّة (٤٨٢) وهي القصد إلى الفعل ، مع كون الداعي امتثالَ أمْرِ اللهِ تعالى وعبادتَه عزّ وجلّ ، وأكملُ النوايا في العبادات أن يعبدَ المؤمنُ ربَّه عزّ وجلّ لكونه أهلاً للعبادة وحُبَّاً له وشكراً . ولا يلزم التلفُّظُ بالنيّة (٤٨٣) ، بل ولا إخطارها تفصيلاً بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضأ ، وأما لو كان غافلاً بحيث لو سئل بَقِيَ مُتَحَيّراً فلا يكفي ، لأنّ تحيّره هذا يكشف عن عدم وجود نيّة ارتكازيّة للوضوء . ويجب استمرارُ النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى ترْكَ الوضوءِ أو تردد في ذلك ، فإن رجع إلى الوضوء قبل فوات الموالاة صحّ وضوؤه ، ولو أتى ببعض أجزاء الوضوء متردّداً فعليه أن يعيد ما أتى به متردّداً .
٩٥٢
‹