الطهارة
صفحة ٩٠٤ من ٢٠٢٦

مسألة ٤٦ : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مَرَّ سابقاً في مسألة ٢١ ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البَدأ بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما (٤٣٩) .

(٤٣٩) ذكرنا مسألةَ الوضوء الإرتماسي في مسألة سابقة تحت رقم ٢١ ، وقلنا هناك بأنّ المهم هو حصول الغَسل كيفما حصل ـ بدليل الإطلاق في آية الوضوء وفي الروايات ـ سواء رَمَس بعضَ الأعضاء وصبّ الماءَ على البعض الآخر ، أو رَمَسَ بعضَ أجزاء العضو وصبّ على جزئه الآخر .. المهم في الوضوء الإرتماسي وغيره هو مراعاةُ الأعلى فالأعلى ، ولا بدّ أن يكون مسحُ الرأس والقدمين ببلّة اليد من الوضوء ، لا بماء خارجي ، فإذن عليه أن لا ينوي غسْلَ كلا يديه بالتمام ، وإنما ينوي تركْ جزءٍ من اليسرى ، فيمسح يسراه بيمناه ليُتِمَ غَسْلَ اليسرى بذلك ، ثم يمسح ببقيّة بلّة يديه رأسَه وقدميه .. والظاهر أنّ ما ذكرناه في المتن والشرح مجمع عليه بين العلماء .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٤٧ : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل ومسح اليد اليسرى عن الحدّ المتعارف ، وذلك لعدم إمكان المسح على الرأس والقدمين ببلّة الوضوء بعدما صارت ماءً جديداً بنظر العرف ، على أنّ الوسوسة هي عبادةٌ للشيطان وليست عبادةً لله ، فيشكل صحّة الوضوء من هذه الجهة أيضاً(٤٤٠).

(٤٤٠) المهم في الأمر هو أنّ الزيادة في الغَسل إن كانت تُعَدُّ عرفاً واقعةً بعد انتهاء غسل اليد اليسرى فإنّ في الوضوء إشكالاً واضحاً ، لكون الماء ماءً جديداً . وأمّا الكلام في حرمة الوسوسة فقد أطلنا الكلام فيها في مسألة ١ من مسائل (فصل : طريقُ ثبوتِ النجاسة) فراجع.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٤٨ : في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين فلا بأس به ما دام يصدق عليه عرفاً أنه غسلة واحدة ، نعم بعد اليقين إذا صَبّ

٩٠٤