ثمانية أرجل ، وعيناه في كتفه وصدره ، يمشي على جانب واحد) والدعموص (هي دويبة تكون في مستنقع الماء وفي الغدران وتغوص فيها) وسهيل والزهرة (سهيل والزهرة دابّتان من دَواب البحر وقيل غير ذلك) والعقرب والوزغ والعنكبوت والبعوض والقمّل والزنابير (أي الدبّور باللهجة اللبنانية) .
أقول : رُوِيَ أنّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام وأنّ هذه مَثَلٌ لها فنهى اللهُ عزّ وجلّ عن أكلها ، وروى المفضل « وأما لحم الخنزير فإنّ الله تعالى مسخ قوماً في صور شتى شبه الخنزير والقردة والدب وما كان من المسوخ ، ثم نهى عن أكله للمِثْلَة ، لكي لا ينتفع الناس بها ولا يُستخَفّ بعقوبتها » .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢ : كل مشكوك طاهرٌ سواءً كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة(١٤٩) . والقولُ بأنّ الدم المشكوكَ كونُه من القسم الطاهر أو النجس محكومٌ بالنجاسة ضعيفٌ(١٥٠) . أمّا الرطوبةُ الخارجةُ بعد البول وقبل الإستبراء بالخرطات فإنها ـ مع الشك في ماهيّتها ـ محكومةٌ بالنجاسة ويجب عليه أن يعيد وضوءه(١٥١) ، وكذا الرطوبة الخارجةُ بعد خروج المني وقبل الإستبراء بالبول فإنها ـ مع الشك في ماهيّتها ـ محكومةٌ بالنجاسة ، ويجب على الشخص الذي خرج منه هكذا رطوبة أن يعيد غُسْلَه .
(١٤٩) لا شكّ ولا خلاف في تشريع قاعدة الطهارة وفي ثبوتها وأنها من بديهيات الدين ، بل نحن ندّعي أصالة الطهارة حتى تثبت النجاسةُ ، فلا داعي لأنّ نذكر ما قاله السيد محسن الحكيم في مستمسكه من روايات قال : "من قبيل موثق عمار المروي في أبواب النجاسات من ئل عن أبي عبد الله(عليه السلام) : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك »(٤٠٨) ، وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ(عليه السلام)
(٤٠٨) رواها في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار الساباطي ، وهي موثقة السند .
٣٥٠
‹