الطهارة
صفحة ١٤٠٣ من ٢٠٢٦

وحالة واحدة فسُنَّتُها السبعُ والثلاثُ والعشرون » والظاهر أنّ هذا الحكم لا خلاف فيه ، بل قال السيد السبزواري في مهذب أحكامه "على المشهور بل ظاهرُهم الإجماعُ عليه" .

مسألة ٣ : يجب أن تختار عددَ السبعة أيام عند أوّلِ رؤية الدم(٧٧) لا أن تتخيّر في اختيار وقت الدم .

(٧٧) وهو المشهور ، وهو صريح الروايات السالفة الذكر من قبيل موثّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المرأةُ إذا رأت الدمَ في أول حيضها فاستمرَّ بها الدمُ تركَت الصلاةَ عشرةَ أيام ، ثم تُصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرَّ بها الدمُ بعد ذلك تركَت الصلاة ثلاثةَ أيام وصلَّتْ سبعةً وعشرين يوماً »(٢١٩٤) ومصحّحة يونس « تَلَجّمي وتَحَيَّضي في كل شهر في علم الله ستةَ أيام أو سبعة ثم اغتسلي غسلاً ، وصومي ثلاثةً وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين » وهو من بديهيات الأمور ، إذ من المعلوم ـ وجداناً ـ أنّ عليها أن تتحيّض بمجرّد رؤية الدم بصفات الحيض وتختار العددَ من أوّلِ رؤيته .

مسألة ٤ : يجب الموافقةُ بين الشهور وقتاً وعدداً(٧٨) بمعنى أنّ عليها أن تختار سبعةَ أيام في كلّ شهر وعند أوّل رؤية الدم ثم تَعتبرُ نفسَها طاهرةً ثلاثةً وعشرين يوماً من الشهر .

(٧٨) كما رأيتَ في الروايات السابقة ، فلا يجوز لزوجها أن يؤخّرَ حيضَها ولو برضاها ، ولا يجوز لها إن أرادت الطوافَ أن تؤخّر حيضها لتطوف الآن ، وهكذا .

مسألة ٥ : إذا عرفت المبتدئةُ بَعد الأعمال الحكمَ الشرعي وأنّه لم يكن ينبغي لها أن تتحيَّض سبعةَ أيام وإنما كان يجب عليها قَبلاً أن تنظرَ إلى عادة أقاربها

(٢١٩٤) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٤٩ . رواها في يب تحت رقم (١١٨٢) / ٥ ص ٣٨١ .