الطهارة
صفحة ١٠٧٨ من ٢٠٢٦

________________

(٥٨٢) مرّ الكلام في هذه المسألة في أوّل (فصل في غسل الجنابة) حينما قلنا "والعلامةُ في المرأة هو الإنزال من شهوة" واستدللنا بالروايات من قبيل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله(ﷺ) حيث قال : سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : « إن أنزلَتْ فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » وصحيحة معاوية بن حكيم حيث قال : سمعت أبا عبد الله(ﷺ) يقول : « إذا أمنت المرأةُ والأمَة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإنّ عليها الغسلَ » فراجع .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٧ : إذا تحرّك المنيُّ في النوم عن محله بالإحتلام ولم يخرج إلى الخارج فلا يجب الغسل كما مرّ(٥٨٣) ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل فهل يجب عليه حبسه عن الخروج أو يحرم أم ماذا ؟ الجواب هو أنه طالما يحتمل الضرر بحبسه فالأقوى حرمة الحبس . ثم إذا خرج فإنّ عليه أن يتيمم للصلاة . نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بأن لم يتمكن من الغسل ، ولم يكن عنده ما يتيمم به ، وكان على وضوء وقد تحرّكَ المنيُّ في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه فلا يبعد وجوبُ حبسِه ، فإنه على التقدير المفروض لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ، ولو حبسه يكون متمكناً(٥٨٤) .

________________

(٥٨٣) ذكرنا دليلَ ذلك في أوّل (فصل في غسل الجنابة) عند قولنا "والمعتبَرُ خروجُه إلى خارج البدن" واستدللنا بالروايات من قبيل ما رواه عبيد الله الحلبي ـ في صحيحته ـ قال : سألت أبا عبد الله(ﷺ) عن المَفخّذ ، عليه غُسلٌ ؟ قال : « نعم ، إذا أنزل »(١٥٥٣) وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(ﷺ) قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل وهُنَّ المنيُّ وفيه الغُسل »(١٥٥٤) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(ﷺ) قال : سألته عن الرجل يلعب

________________

(١٥٥٣) ئل ١ ب ٧ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٤٧١ .

(١٥٥٤) ئل ١ ب ٧ من أبواب الجنابة ح ١٠ ص ٤٧٣ .

١٠٧٨