الطهارة
صفحة ١٥٧٢ من ٢٠٢٦

الأقسام الثلاثة من المتباينَين ، كما هو المعروف بينهنّ ، وأمّا إن كانت من الأقل والأكثر ، فالمتيقن هو الأقلّ ويُرجعَ في غيره إلى الأصل ، لكونه مشكوكاً" (إنتهى) .

أقول : بل المقصود من القدر المتيقّن هو الأقلّ وليس الإحتياط .

أمّا قولهم بأنّ المرجع هو أوّلاً الإستصحاب فهو غير صحيح ، فإنّ الشارع المقدّس ألغى الإستصحابَ في هذه الحالة بدليل أنه أوجب عليها الفحص ، فإن لم تستطع على فحص نفسها فمِنَ الطبيعي أنها يجب أن تعمل بالأقرب إلى الواقع وهو الإحتياط ، ولا دليل على الرجوع إلى الإستصحاب .

مسألة ٥ : ذكرنا سابقاً أنه يجب على المستحاضة القليلة والمتوسّطة تجديدُ الوضوء لكل صلاة إلا الرواتب اليومية السابقة على الفريضة ـ كنافلة صلاة الصبح ـ أمّا سائر النوافل فالأحوط التوضّؤ لها(١٧٩) . أمّا تبديل القطنة فقد عرفتَ أنه في القليلة لا يجب تبديلُها أصلاً ، وكذلك بين الظهرين والعشاءين في المتوسّطة والكثيرة لا يجب تبديلها ، وأمّا بعد الأغسال ـ في المتوسّطة والكثيرة ـ فيجب تبديلُها ، وأمّا في المتوسّطة فيجب على الأحوط تبديلُها قبل الظهرين وقبل العشاءين . كما أنها إذا بدّلت القطنةَ وجب عليها غسلُ ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ، لكنْ لا يجب تجديدُ هذه الأعمال للأجزاء المنسية ، ولا لسجود السهو إذا أتت به متصلاً بالصلاة ، ولا لركعات الإحتياط للشكوك ، بل يكفيها أعمالُها لأصل الصلاة ، نعم لو أرادت إعادة الصلاة احتياطاً أو جماعة وجب تجديد الأعمال المذكورة بالصورة المذكورة في الروايات ، فمثلاً : لها أن تجمع بين الظهرين بغُسلٍ واحدٍ في الإستحاضة الكثيرة وهكذا .

(١٧٩) ذكرنا تفاصيل ذلك سابقاً في المسألة ١ وذكرنا الأدلّة عليها فراجع .

١٥٧٢