الطهارة
صفحة ٢٥٤ من ٢٠٢٦

تعتمده" وعن الصدوق مثله ، وفي ست "في رواياته تخليط" وتوقّف فيه العلّامةُ) عن عمر بن عثمان عن العبقري عن أسباط عن رجل حدثه علي بن الحسين (عليه السلام) أنّ طاووساً قال في المسجد الحرام : أول دم وقع على الأرض حين قتله قابيل وهو يومئذ قتل ربع الناس ، فقال له زين العابدين (عليه السلام) : « ليس كما قال ، إنّ أوّلَ دَمٍ وقَع على الأرض دمُ حوّاء حين حاضت » مع أنّ حوّاء هي أُمّ الأنبياء وأُمّ بناتهم ، وهي وليّة من أولياء الله بلا شكّ ولا خلاف في ذلك .

و(٣) وفي الفقيه قال قال الصادق (عليه السلام) : « أول دم وقع على وجه الأرض دم حوّاء حين حاضت » .

فهل تخرج مريم بنت عمران وحوّاء ممّا ذُكر وتقول فيهما إنهما كسائر النساء في الحيض والنفاس والإستحاضة ؟ لا أدري ، وذلك لتعارض الروايات في ذلك فيهما ، لكن لا يهمّنا البحث في غير سيّدة نساء العالمين (عليهم السلام) بعد التسالم على عدم رؤيتها للدم في روايات مستفيضة .

ولعلّ السبب في عدم طمث السيدة الطاهرة (عليها السلام) هو مبغوضيّة الحيض والنفاس والإستحاضة عليها لما في ذلك من نحو ابتعاد عن الله تعالى ، ولعله لذلك تسقط عن الحائض والنُفَساء والمستحاضة الصلاةُ والصيام والطواف والإعتكاف ويكره لها قراءةُ آيات السجدة ويحرم عليها اللبث في المساجد والإجتياز من المسجد الحرام ومسجد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ... .

وهناك كلام في نجاسة دم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإشكال ينشأ من أنه دم مسفوح ومن أنّ أبا طيبة الحجّام شَرِبَه ولم يُنكر عليه ، وكذا في بوله (صلى الله عليه وآله) من حيث إنه بول آدميّ ومن أنّ أمَّ أيمن شربته ، وإن كان العقل لا يستسيغ شربهما رغم كون فرض كون بدنه أشرفَ من أبداننا ، ولا ينبغي إثارة هكذا أبحاث بين الناس .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ١٣ : المضغة والمَشيمَة والكيس الذي يكون محيطاً بالجنين وقد يخرج معه حين الوضع هي نجسة على الأحوط وجوباً<sup>(١١١)</sup> .

(١١١) قال لي أحد الأطبّاء ـ وهو متخصّص بهذا العلم وبالولادة والعقم ـ : "المَشيمَةُ هي الخَلاص ـ باللهجة اللبنانية ـ وهي قطعة من الكيس أو قُلْ جزءٌ من الكيس الذي يكون فيه الجنين حينما يكون في رحم أُمّه ، وهو يحضن الجنين ويدافع عنه ويضبِط حرارتَه . والمَشيمَةُ تكون كالإسفنجة كلّها شبكة شرايين وفي باطنها دم ، تتغذّى من الأُمّ وتغذّي الجنين بما يحتاج إليه

٢٥٤