حتى أنها تغذّيه بالأُوكسجين وتُخرجُ منه ثاني أُكسيد الكاربون ، كل ذلك بواسطة حبل سرّي ، وتكون المشيمة لاصقةً برحم المرأة الحامل ، وهي تنزل مع الجنين بعد خروج الجنين من الرحم . وعلى هذا يبعد القول بطهارتها ، فيجب أن تكون نجسةً لكونها أشبَه ما يكون بقطعة دم" .
ثم قال "أتصوّر أنّ المشيمة تتجيف كسائر أنواع المَيتة ، رغم صناعة أكثر من نوع من المراهم التجميلية منه كمراهم الوجه والبطن للنساء وبعض أنواع البودرة ، وذلك لوجود نسبة عالية من الهورمونات والفيتامينات فيه" .
ثم قال : "نعم ، يمكن تجفيف الكيس ـ لا المشيمة ـ وأتصوّر جداً أنه إن عُقِّمَ فيجب أن لا يتجيّف كالمَيتة" (إنتهى) .
أقول : يظهر أنّ المشيمةَ جزءٌ مُبانٌ من الحيّ ، فالأحوط وجوباً إن لم يكن الأقوى اعتبارُها نجسةً شرعاً .
**أمّا الكيس ففيه شك واضح ، من إلحاقه بالمَيتة النجسة لاحتمال كونه جزءَ مُباناً من الحيّ وتشبيهاً له بالمشيمة** ، ومن إلحاقه بضرع الشاة المَيتة التي يخرج منه اللبن الطاهر ، أو بفأرة المسك المبانة من الحي التي هي طاهرة ، أو بجلد المَيتة التي حكمنا ـ بناءً على الروايات الصحيحة السابقة ـ بطهارتها ، فالمرجع الطهارة ، ولم أر من تعرّض لهذه المسألة بالذات إلّا السيد السبزواري في مهذّب أحكامه إذ بنى على طهارة الكيس بناءً على أنّ "الأصل طهارتُه بعد عدم كونه جزءً من الأمّ ولا من الطفل" ، نعم قال العلّامة الحلّي في المنتهى "المشيمة التي فيها الولد نجسة لأنها جزءُ حيوانٍ أُبينَ منه" .
أقول : الأحوط اعتباره نجساً ، للظنّ بأنه مَيتة ، وذلك لكون الكيس والمشيمة قطعةً واحدةً ممّا يبعد كثيراً إمكانُ إجراء قاعدة الطهارة وأصالتها فيه ، وبالتالي الأحوط وجوباً عدمُ كتابة الأوراد والأذكار عليه ، والله العالِم .
۞ **هل المضغةُ نجسة أم لا** ؟ لم أرَ نصّاً أو دليلاً شرعياً يدل على نجاستها ، إلّا أنّي لا أظنّ أنه يوجد فقيهٌ يفتي بطهارتها ، وذلك لأنها أشبَه شيءٍ بالمَيتة وبالسقط قبل ولوج الروح ، ويؤيّد هذا الكلام أنّ قوله (صلى الله عليه وآله) « الجنين في بطن أُمّه إذا أشعر وأوبر فذكاتُه ذكاة أمّه » يدلّ على أنه إنْ ذُكّيت الأُمّ وكانت قد ولجت في السقط الروحُ كان السقط مذكّى ، ومفهومُه أنه إنْ لم تُذكَّ
٢٥٥
‹