الطهارة
صفحة ١٥٧٧ من ٢٠٢٦

صفوان بن يحيى عن أبي الحسنﷺ قال قلت له : إذا مكثت المرأةُ عشرةَ أيام ترى الدمَ ، ثم طَهُرَتْ فمكثت ثلاثةَ أيام طاهراً ، ثم رأت الدمَ بعد ذلك ، أتُمسك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتَستدخِلُ قُطنةً بعد قُطنة وتجمع بين صلاتين بغُسلٍ ، ويأتيها إن أراد »(٢٥٥٥) .

(١٨٤) إنما يجب تطهير المحلّ لأجل إزالة النجاسة عن بدنها وثيابها ولا دليل على العفو عنه ، بل الدليل على وجوب التحشّي والإستثفار . وإنما يجب إعادة الصلاة لمعلومية اشتراط الصلاة بالطهارة . ولا يجب إعادةُ الغسل ولا الوضوء لكونها محدثةً على أيّ حال ، سواءَ وَضَعَتْ فوطةً أو لم تضع ، ولا مُوجبَ بل لا وجهَ لإعادة الغُسل أو الوضوءِ .

مسألة ١٠ : قلنا سابقاً في م ٣ إنه إذا قَدَّمَتْ غُسلَ الفجر على الفجر لأداء صلاة الليل مثلاً فالأحوط عدمُ الإكتفاء به لصلاة الصبح ، بمعنى أنّ الأحوط وجوباً إعادةُ الغسل لصلاة الصبح(١٨٥) .

(١٨٥) ذكرنا هذه المسألة في م ٣ وقلنا بأنه إن كان الدمُ مستمرّاً فإنه يجب أن يكون الغُسل من الإستحاضة المتوسّطة والكثيرة بعد الفجر لأنه لأجل صلاة الفجر ، فلا يجوز الغُسل منهما قبل الفجر إلا إذا أرادت صلاةَ الليل فقد يجوز لها أن تغتسل قبل الفجر ، لكنْ في هذا الحكم نظرٌ ، ولذلك لو أرادت أن تصلّيَ صلاة الليل فإنّ عليها أن تعمل أعمالَ استحاضتها برجاء المشروعية ، ثم تعيدها على الأحوط وجوباً بعد الفجر للروايات ولأنّ الغُسلَ هو لأجل صلاة الفجر ، ولأنها دائمةُ الحدث ، ولذلك تجب الفوريةُ ... فراجع الأدلّةَ هناك .

مسألة ١١ : لا يبعد القولُ بصحّة أن تغتسل من الإستحاضة المتوسّطة قبل الفجر لغايةِ ما متوقّفة على الطهارة كصلاة الليل ، ثم إذا دخل وقت الفريضة فإنه قد

: أن يُدخلَ الإنسانُ إزارِه بين فخذَيه ملوياً ثم يخرجه . والرَّجلُ يَسْتَثفِرُ بإزاره عند الصِّراع إذا هو لواه على فخذَيه ثم أخرجه من بين فخذيه فشَدّ طرفَيه في حُجزَته . واسْتَثْفَرَ الرجلَ بثوبه إذا ردّ طرفَه بين رجليه إلى حجزته . واسْتَثْفَرَ الكلبُ إذا أدخل ذنبَه بين فخذيه حتى يُلزِقَه ببطنه ، وهو الإستثفار" (إنتهى) .

(٢٥٥٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٣ ص ٦٠٤ .

١٥٧٧