الطهارة
صفحة ١٠١٤ من ٢٠٢٦

* * * * *

مسألة ١٠ : إذا كان الجرح أو نحوُه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضرّه استعمالُ الماء في مواضع الوضوء ، فإنْ كان المحلّ صغيراً ـ كما لو كان اختبار مرض السل في العضد قريباً من المرفق ـ فالحكمُ كما سبق في المسألة السابقة(٥٣١) ، وهو الوضوء وعدم غسْلِ محلّ الوضوء الذي يؤذي محلّ الضرر ، والأحوط وضعُ خِرْقة على موضع الإضرار ـ الذي هو من مواضع الوضوء ـ والمسحُ عليها ثم إكمال الوضوء ، وأمّا إن كان المحلّ كبيراً فلا شكَّ حينئذٍ في وجوب التيمّم .

(٥٣١) الدليل هو نفس الدليل السالف الذكر في المسألة السابقة ، وهو التمسّك بإطلاق دليل الوضوء الشامل لما نحن فيه ... ثم الرجوع في المحلّ الكبير إلى آية التيمّم .

* * * * *

مسألة ١١ : في الرمد يتعيَّنُ التيممُ(٥٣٢) ـ في مرض الرمد ـ لو فرضنا أنّ استعمال الماء ـ يضرّ العَينَ ، أمّا لو أمكن وضْعُ خِرْقة على العين والمسح عليها من دون ضرر ولا حرج فحينئذ يجب الوضوء والمسحُ على الخِرْقة . لكنْ هذا مجرّدُ فرْض ، فقد قال أطبّاءُ العَينِ بأنّ الماء لا يضرّ العينَ المصابةَ بالرمَد .

(٥٣٢) لآية التيمّم للمريض السالفة الذكر .

* * * * *

مسألة ١٢ : محلُّ الفصد داخلٌ في الجروح(٥٣٣) ، فلو كان عليه جبيرةٌ ولم يمكن تطهيره أو كان تطهيرُه مُضرّاً فإنه يكفي المسحُ على الخِرْقة التي عليه إن لم تكن أزيدَ من المتعارف ، وإلا حَلَّها وغَسَلَ المقدارَ الزائد ثم شَدّها ثم مسح على الجبيرة ، كما أنه إن كان مكشوفاً فإنه يَغسل ما حوله . وإن كانت أطرافه نجسةً وأمكن تطهيرُها فإنّ عليه أن يُطَهِّرَها ، وإن لم يمكن تطهيرُها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين وضوء الجبيرة والتيمم(٥٣٤) .

١٠١٤