الطهارة
صفحة ١٧٩١ من ٢٠٢٦

(ضعّفه الشيخُ في كتابَي الحديث ، لا يعوَّل على ما يَتفرّد بنقله) وعبد الرحمن بن أبي نجران (ثقة ثقة) جميعاً عن حريز عن زرارة مثله (صحيحة السند) ، وفي يب أيضاً بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز مثله ، ورواها في الفقيه أيضاً بإسناده عن زرارة مثله (صحيحة السند) . ولعلّه لكلّ ذلك جزم بذلك في جامع المقاصد ونسبه بعضٌ إلى تصريح الأصحاب به ونفي الرَّيب عنه .

مسألة ٤ : إذا كان للميت أمٌّ وأولادٌ ذكورٌ فالأحوط وجوباً الإستئذان منهما معاً ، خاصةً في أمر مكان دفن الميّت(٣٤٢) .

____________________

(٣٤٢) هذه المسألةُ خلافية جداً ، على كلّ ، لا شكّ في أنّ الولايةَ في تجهيزات الميّت ـ كما في تغسيله والصلاة عليه ـ هي أمور عرفية كما عرَفتَ سابقاً من الروايات ، والمشْرِف على هكذا أمور هم عادةً الرجال وليس النساء ، نعم في أمر مكان دفن الميّت يجب الإستئذانُ من أمّ الميّت وأولاد الميّت معاً ، وذلك لعدم وجود دليل شرعي واضح في المسألة وبعدما كانا متساويين في الأقربية للميّت وبعد تقديم الذكور عقلائياً فيما عدا أمر مكان الدفن .

مسألة ٥ : إذا لم يكن الأقرب نسباً إلى الميّت إلا الصبي أو المجنون أو الغائب الذي لا يمكن التواصل معه ولو هاتفياً فإنه يُرجَعُ إلى المرتبة المتأخّرة(٣٤٣) .

____________________

(٣٤٣) لا شكّ في أنّ وجود الصبيّ والمجنون والغائب الذي لا يمكن التواصلُ معه هم في حكم العدم ، فتَرجعُ الولايةُ عرفاً إلى الأقرب رحماً مِنَ الميّت كما هو مقتضى الروايات السابقة ، ولا وجه لولاية الحاكم الشرعي في هكذا حالة لأنه لا يوجَدُ نقصٌ في المجتمع في هذه المسألة كي يُرجَعَ إليه .

مسألة ٦ : إذا كان الأمسُّ رَحماً بالميّت متعددين فإنّ الولاية تكون لمن يراه العقلاءُ هو الأولى ولو لكونه أكبرَ سنّاً ، وإليه تنصرف رواياتُ وليّ الميّت(٣٤٤) ، ولا تتعدّد

١٧٩١