يُغَسّلُ الميّتَ أولَى الناس به » فهي في مقام إعطاء الولاية في ذلك لأولى الناس بالميّت ولا تَشترط صحّةَ الغُسل بإذنه ، بل لك أن تقول أيضاً إنّ دليلَنا في ذلك الوجدانُ ، ويمكن لنا الإستئناسُ لذلك أيضاً بموثقة السكوني السابقة عنهﷺ « إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازةً فهو أحق بالصلاة عليها إنْ قدَّمَه وليُّ الميت وإلا فهو غاصب » مع أنه لا يُشترط إذنُ وليّ الميّت في الصلاة على الجنازة كما قلنا سابقاً لأنها بمثابة الدعاء للميّت ، والمفروض أنّ مكان المصلّي على الميّت مباح .
مسألة ١٠ : إذا ادعى شخصٌ كونَه ولياً أو مأذوناً من قِبَل الوليّ أو وصياً فإن كان على ظاهر العدالة والصدق ولو من خلال كونه بين جماعة يحملون الجنازة وادّعى أحدهم ذلك ولم تُنكِر الجماعةُ دعواه ـ كما يحصل عادة في مغاسل الأموات وفي الصلاة على الأموات في المشاهد المشرّفة ـ فإنه يجوز الإكتفاءُ بقوله (٣٤٨) وإلا احتاج إلى بيّنة .
(٣٤٨) وذلك للسيرة المتشرّعية والعقلائية في ذلك . لكن قد يناقَش في ذلك بأنّ السيرة تقوم عادةً على الإطمئنان بصدق المدّعي .
مسألة ١١ : إذا أكرَه الوليُّ أو غيرُه شخصاً على تغسيل الميّتِ أو الصلاة عليه فالظاهر صحة العمل إذا حصل من المكرَه قصدُ القربة(٣٤٩) .
(٣٤٩) وذلك لتمامية العمل ، أمّا صحيحة حريز بن عبد الله المشهورة عن أبي عبد اللهﷺ قال قال رسول اللهﷺ : « رُفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما أُكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق (الخلوة ـ خ) ما لم ينطقوا بشفة » (٣٠١٧) فإنها في مقام المنّ على عباد الله فيما لو أُكرِهوا على
(٣٠١٧) ئل ١١ ب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ح ١ ص ٢٩٥ .
١٧٩٥
‹