على الحاجب . وكذا الأمرُ إن شكّ ، فإنه يجب الدلك لإزالته ، ولو من باب الإحتياط ، وذلك لأصالة الإشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
* * * * *
مسألة ١٩ : الوسواسي الذي لا يحصل له القطعُ بالغَسل أو بصحّة الوضوء يَرجع إلى المتعارف ، بمعنى أنه يكفي أن يَعمل بالظنّ (٤١٠) .
(٤١٠) لا شكّ أنّ الوسوسة من الشيطان ، وهذا أمر واضح عند ملاحظي الوسواسيين وعند نفس الوسواسي ، ويكفي في رفْض العمل بالوسوسة أنها خلاف العقل الذي أمرنا اللهُ تعالى باتّباعه ، وقد استفاضت الرواياتُ في حرمة الوسوسة ، نكتفي بذكر بعضها :
١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد(بن عيسى) عن (الحسن)ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال : ذكرتُ لأبي عبد الله(ع) قلت له : رجلٌ مبتلَى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجلٌ عاقل ؟ فقال أبو عبد الله(ع) : « وأيُّ عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ » ، فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : « سَلْهُ ، هذا الذي يأتيه مِن أي شيءٍ هو ، فإنه يقول لك : مِن عملِ الشيطان »(١١٥٥) صحيحة السند ، وهي تفيد وجوب تنزّله إلى مرحلة الظنّ ، فإنه هو مقتضى ترْك وسوسة الشيطان ، فلو كان كثيرَ الشكّ في توضّئه ، كلّما يتوضّأ يشكّ بعد ساعة هل أنه توضّأ أم لا ، فإنه يعمل بالظنّ ، وكذا لو كان كثير الشكّ عند وضوئه ، هل أنه قد أوصل الماء إلى كلّ وجهه أو إلى كلّ يده أم لا ، فإنه أيضاً يَعمل بالظنّ ، وكذا الأمر في الصلاة تماماً ، ومثْلُها ما بَعدها .
٢ ـ وروى في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال : « إذا كثر عليك السهوُ فامْضِ على صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان »(١١٥٦) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء ، صحيحة السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله ، والقدرُ المتيقّن من معنى « فامْضِ على صلاتك » هو "إبْنِ على الظنّ" .
(١١٥٥) ئل ١ ب ١٠ من أبواب مقدّمة العبادات ح ١ ص ٤٦ .
(١١٥٦) ئل ٥ ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ص ٣٢٩ .
‹