تعالى ﴿ يحبّ المتطهّرين ﴾(١٠٥٣) وأنّ "الوضوء على الوضوء نور على نور"(١٠٥٤)، وروى الحسن بن محمد الديلمي في (إرشاد القلوب) قال قال النبي صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى ﴿من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني﴾"(١٠٥٥) وغيرها من الروايات ، وهي منصرفةٌ متشرّعياً إلى نيّة الكون على الطهارة ، وذلك لأنّ غاية الوضوء شرعاً ومتشرّعياً هو الكون على الطهارة ، والمتشرّعُ يعرف أنّ الكون على وضوء محبوب شرعاً .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
فصلٌ في الوضوءات المستحبة
مسألة ١ : الوضوء المستحب أقسام :
أحدها : ما يستحب في حال الحدث الأصغر فيفيد الطهارة منه .
الثاني : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي .
الثالث : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد مرتبة من مراتب الطهارة ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلاها .
أما القسم الأول فلأمور :
الأول : للكون على الطهارة
الثاني : للصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحتها أيضاً ، لمعلوميّة أنه لا صلاة إلاّ بطهور .
الثالث : التهيّؤ للصلاة في أول وقتها ، أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت ، ويعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ .
الرابع : دخول المساجد والمشاهد المشرفة .
(١٠٥٣) البقرة ـ ٢٢٢ .
(١٠٥٤) مَن لا يحضره الفقيهُ ج ١ ص ٤١ .
(١٠٥٥) ئل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٦٨ .
٧٥٩
‹