الطهارة
صفحة ١٥١٧ من ٢٠٢٦

وجهُ القبلةِ »(٢٤٣٥) صحيحة السند ، وهي تفيدنا أنّ شرط الإستقبال هو من الشروط العلميّة وليس من الشروط الواقعية كالطهور ، ولذلك يَسقُط شرطُ الإستقبالِ مع الجهل بجهة القبلة .

مسألة ٤١ : يستحب للحائض أن تتنظّف وتُبَدّلَ القُطنةَ والخِرْقة(١٥٩) وتتوضّأ في أوقات الصلوات اليومية ، بل كلّما أرادت الصلاة ولو المستحبّة كما لو دخل وقتُ صلاة الليل ، وتقعد في مصلاّها مستقبلةً مشغولةً بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه وآله وقراءة القرآن الكريم(١٦٠) ، وكنّا قد ذكرنا سابقاً أنه يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا كلّ القرآن الكريم حتى آيات السجدة ، نعم يُكره لها قراءةُ خصوص آيات السجدة . وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمَّم بدلاً عنه(١٦١) .

(١٥٩) وهذا لعموم استحباب التنظّف للحائض وغيرها ، فإنّ النظافة من الإيمان ، ولا سيّما في أوقات الصلاة ، فقد ورد أنه يستحبّ الصلاة وعبادة ربّه بأنظف ثيابه ... لكن يشتدّ الأمرُ على الحائض لابتلائها بالنجاسة ، و للحفاظ على طهارتها . هذا وقد ورد ذلك في الكثير من الروايات ، نكتفي منها بما يلي :

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري)(٢٤٣٦) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللهﷻ وتسبحه وتهلله وتُحَمّدُه كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها »(٢٤٣٧) صحيحة السند ، وهي تفيدنا باستحباب أن

(٢٤٣٥) ثل ٣ ب ٨ من أبواب القبلة ح ٢ ص ٢٢٦ .

(٢٤٣٦) هو أبو الحسن النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويَعُدُ أصحابُنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .

(٢٤٣٧) ثل ١ ب ١٤ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٢٧١ .

١٥١٧