الطهارة
صفحة ١٤٤٧ من ٢٠٢٦

السند ، ورواها الشيخ الصدوق في كتابه (ثواب الأعمال) عن أبيه عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام عن صفوان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « من بلغه شيءٌ من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن كان رسول الله عليه‌السلام لم يقله » والظاهر أنها نفس الرواية السابقة ، وأنّ هشاماً أخذها من صفوان .

أقول : هذه الرواية ظاهرةٌ في كون الإنقياد موجباً ـ ولو بنحو الإستحباب ـ لنيل الثواب المذكور في الرواية حتى ولو كانت الروايةُ ضعيفةَ السند ، ولا تفيد معنى الإستحباب ، بل هذا أمرٌ عقلي واضح ، وأين هذا من الإفتاء بأنّ دخول الحائض إلى المسجد مكروه ؟! وهل يحكم العقل بهذا ؟! نعم ، يمكن القول ـ في مجال الفتوى ـ بأنّ الأحوط إستحباباً عدم دخولها المساجد ولو للإجتياز ، لكنْ لا يمكن الإفتاء بكراهة ذلك ، إذ أنّ الرواية ليست ناظرةً إلى إفادة الكراهة .

مسألة ٣ : لا يجوزُ لها دخولُ المساجد لغير الإجتياز(١٠٨) ولا يجوز لها الإجتياز إذا استلزم الإجتيازُ تنجيسَ المسجد ، بل الأحوط لزوماً عدم دخولها المساجد إذا خافت من تنجيسه .

(١٠٨) هذا أمرٌ واضح من خلال الرواية السابقة حيث فيها « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين » « ويدخلان المسجدَ مجتازَين ولا يقعدان فيه » ، أمّا لو كان دخولُها يَستلزم تنجيسَ المسجدِ فواضحٌ أنّ دخولها يصير حراماً تجنيباً للمسجد من التنجيس وقد تكلّمنا عن هذا الأمر مطوّلاً في باب الجنابة(٢٢٦٨) .

السابع : يَحرُمُ وَطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال(١٠٩) بل بعضها على الأحوط(١١٠) ، ويحرم عليها أيضاً (١١١) ، ويجوز الإستمتاع بغير الوطءِ من التقبيل والتفخيذ والضم(١١٢) ، نعم يكره الإستمتاع بما بين السرة والركبة منها

(٢٢٦٨) راجع (فصلٌ في شروط صحة الصلاة) مسألة ٢ .

١٤٤٧