الطهارة
صفحة ١٤٤٦ من ٢٠٢٦

قالا قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين ، إن الله تبارك وتعالى يقول ﴿وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ »(٢٢٦٤) صحيحة السند ، ورواها في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه‌السلام ـ في حديث الجنب والحائض ـ : « ويدخلان المسجد مجتازَين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين »(٢٢٦٦) صحيحة السند .

"ومن هذا يَظهَرُ ضعفُ ما عن المقنع والفقيه والجمل وغيرها من إطلاق المنع عن الدخول" كما أفاد السيد الحكيم في مستمسكه .

ومعنى « مجتازَين » أن يدخلوا من بابٍ ويخرجوا من بابٍ آخرَ ، لا أن يخرجوا من نفس الباب ، دليلنا الإنصراف العرفي .

(١٠٧) قال السيد الحكيم في مستمسكه : "كما عن جماعة من الأجلاّء ، بل عن بعضٍ دعوى الإجماع عليه" ، وفي خبر الدعائم "ورُوينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : (إنّا نأمر نساءَنا الحُيّضَ أن يتوضّأنَ عند وقت كل صلاة فيَسبغْنَ الوضوءَ ويَحتشين ثم يستقبلن القبلة من غير أن يَفْرِضْنَ صلاةً ، فيسبحن ويكبرن ويهللن ولا يقربن مسجداً ولا يقرأنَ قرآناً" (إنتهى)(٢٢٦٧) وهي رواية مرسلة السند ، وقيل إنّ هذا كاف في البناء على الكراهة بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، وأنت تعلم أنهم استفادوا هذه القاعدة ممّا رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عُمَير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « مَنْ سَمِع شَيئاً مِنَ الثَّوابِ عَلَى شَيءٍ فَصنَعَه كَانَ لَه وإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا بَلغَ » صحيحة

(٢٢٦٤) النساء ـ ٤٣ ، قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ، وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا .. ﴾ فكلمةُ ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ إشارة إلى اجتياز المساجد جنباً بدليل الروايات .

(٢٢٦٥) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٠ ص ٤٨٦ .

(٢٢٦٦) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٧ ص ٤٨٨ .

(٢٢٦٧) دعائم الاسلام وذكرُ الحلال والحرام والقضايا والأحكام للنعمان بن محمد بن منصور التميمي المغربي المتوفى سنة ٣٦٣ هـ (٩٧٤ م) / كتاب الطهارة / ذكْر الحيض ص ١٢٨ .

١٤٤٦