الطهارة
صفحة ١٢١٢ من ٢٠٢٦

شَكَّ في الركوع بعدما سجد فليمضِ ، وإن شَكَّ في السجود بعدما قام فليمضِ ، كلُّ شيءٍ شَكَّ فيه مما قد جاوزه ودَخَلَ في غيره فليَمْضِ عليه » ، فمثلاً : كونُ الإهتمام بهكذا شكّ « من الشيطان » يفيدك قاعدةً عامّةً للصلاة وغيرها ، ويكفينا وضوح التعليل في أقوالهم « وكان حين انصرف أقربَ إلى الحقّ منه بعد ذلك » و « هو حين يتوضّأ أذكرُ منه حين يشكّ » ويكفينا التصريحُ بالتعميم في صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر وموثّقة عبد الله بن أبي يعفور .

* * * * *

مسألة ١٢ : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغُسل ، ثم شك في أنه كان ناوياً للغُسل الإرتماسي حتى يكون فارغاً ، أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتى يكونَ في الأثناء ويجب عليه الإتيانُ بالطرفين ، فلا يجب عليه الاستئنافُ من الأوّل وذلك لأنّ كلَّ جزء غسلَه فقد طَهُرَ ، وعليه فإذا أراد أن يعيد الغسلَ ارتماساً فلا يجب عليه أن ينو الغُسلَ من الأوّل ، لأنّ ما جرى عليه الماءُ فقد طَهُرَ ، وإن كان ذلك الأحوطَ استحباباً ، وإن أحبّ أن يغتسل ترتيبياً فإنه لا يجب عليه أن يبدأ من الأوّل ، وإنما يجوز له أن يُكْمِلَ غُسلَه من دون الرأس والرقبة(٦٥٥) .

(٦٥٥) مرّ معنا سابقاً ما يلي :

١ ـ في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « الجنب ما جرى عليه الماءُ من جسده قليلِه وكثيرِه فقد أجزأه »(١٧٩٩) صحيحة السند ، وهي تفيد أنّ المناط هو وصول الماء إلى جسد الجنب ، سواء كان الغسلُ ارتماسياً أو ترتيبياً .

٢ ـ وما روينا سابقاً من صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ثم تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماءُ فقد طهر » .

(١٧٩٩) ئل ١ ب ٣١ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٥١١ .

١٢١٢