٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١ : مَن قُطعَ ذَكَرُه يَصنعُ ما ذُكِرَ فيما بقي(٣٥٩) .
________________________
(٣٥٩) فيستبرئ ما بقي منه ، وهو ما بين مخرج الغائط إلى أصل القضيب ، ثم يستبرئ ما بقي من القضيب ، وينتر رأسه ، تسع خرطات على ما ذكرنا قبل قليل ، وذلك لما عرفت من أنّ القضيّة توصّليّة ، أي لإخراج ما بقي من البول .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢ : مع ترك الإستبراء يُحكَمُ على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضية ، وإن كان ترْكُه عن اضطرار أو عجز أو شلل أو غير ذلك (٣٦٠) .
________________________
(٣٦٠) لا شكَّ في أنه مع ترك الإستبراء يجب أن يستصحب بقاء البول في المجرى ، وعليه فتترتّب أحكامُه . بل لك أن تستدلّ بصحيحة ابن مسلم السابقة حيث قال « يعصر أصلَ ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيءٌ فليس من البول ، ولكنه من الحبائل »(٩٩٣) ومفهومُها أنّه إن خرج قبل الإستبراء شيءٌ فهو من البول ، ومن الطبيعي أنه تترتّب عليه آثاره من النجاسة والناقضيّة . ولك أن تستدلّ أيضاً على نجاسة وناقضيّة البلل المشتبه قبل الإستبراء بما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سَماعة (بن مهْران ثقة) قال : سألته ـ أي سأل أبا عبد اللهﷺ بقرينة ما قَبْلها ـ عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعدما يغتسل ؟ قال : « يعيد الغسل ، فإنْ كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكنْ يتوضأ ويستنجي »(٩٩٤) موثّقة السند . وقولُهﷺ « يعيد الغُسلَ » معناه أنّ ما يخرج من رطوبة قبل التبوّل هو بول تكويناً ، يؤكّد ذلك قولهﷺ « ولكنْ يتوضأ ويستنجي » فإنها منصرفةٌ بوضوح ـ بمقتضى الجمع العرفي بينها وبين الروايات السابقة ـ إلى حالة ما لو لم يستبرئ .
________________________
(٩٩٣) ئل ١ ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ص ٢٢٥ .
(٩٩٤) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦ ص ٢٠١ . ويب ج ١ باب حكم الجنابة تحت رقم ( ٤٠٦ / ٩٧ ) / ص ١٤٤ .
٧٢٣
‹