والوضوء . وإن ضاق عن التيمّم أيضاً فلا قضاء عليها وذلك لعدم وجود وقت للأداء فلم يترتّب عليها القضاء ، والأصلُ براءة الذمّة من وجوب القضاء .
وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى عملت عمل الأدنى ، لأنّ عليها أن تعمل بوظيفتها الفعلية ، فلو تبدلت الكثيرة إلى المتوسطة قبل الزوال أو بعده قبل الصلاة فإنّ عليها أن تعمل لصلاة الظهر عملَ المتوسّطة ، فتغتسل وتتوضّأ وتُصلّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء حتى ولو أخّرَت العصر عن الظهر أو العشاءَ عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر مثلاً عصياناً أو نسياناً ولم تلتفت إلاّ في الوقت المختصّ بالعصر فعليها أن تعمل الأعمال لخصوص صلاة العصر لأنّ عليها أن تعمل بوظيفتها الفعلية ولو بأن تتيمّمَ بدل الغسل وتتيمّم بدل الوضوء .
مسألة ١٦ : لا يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها الدمُ بالمرة الغسلُ للإنقطاع(١٩١) .
(١٩١) ذكرنا دليلَها سابقاً .
مسألة ١٧ : عرفتَ أنّ المستحاضة القليلة يجب عليها تجديدُ الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرة ، لكن لا يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة كالطوافين الواجب والمستحبّ ومسِّ كتابة القرآن ، فلها الإكتفاء بوضوءٍ واحدٍ للجميع(١٩٢) حتى وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فلا يجب عليها تكرارُ الوضوء لتكرار الأفعال لكن بشرط أن يكون مسُّها لكتاب الله المجيد ضمن وقت صلاتها أو طوافها أو ركعتَي الطواف . أمّا دخول المساجد فلا شكّ ولا إشكال في عدم وجوب الوضوء لدخولها والمكث فيها حتى ولو تركت الوضوءَ للصلاة أيضاً لأنّ الإستحاضة القليلة هي من قبيل الحدث الأصغر وذلك بدليل وجوب الوضوء عليها فقط دون الغُسل .
١٥٨٦
‹