(١٩٢) قال السيد الخوئي : "المشهور بينهم بل ادعي التسالم عليه عدمُ حاجتها إلى الوضوء الجديد للطواف والمسِّ الواجبَين بعدما توضّأت لصلاتها ، وذكروا أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي طاهرة . وخالف في ذلك صاحب الموجز وشارحُه كاشف الغطاء حيث ذهبوا إلى وجوب التعدد في الوضوء إذا تعدد المس أو الطواف وأنّ وضوء المستحاضة لصلاتها لا يكفي فيهما ... وهذا هو الأظهر وذلك لعدم إحراز كون الإجماع المدَّعَى في المسألة إجماعاً تعبدياً وصل إلينا يداً بيَد حتى يَكشفَ عن قول الإمامﷺ بل يُحتمل كونه مستنداً إلى استنباطاتهم واجتهاداتهم ولا أقل من احتمال استنادهم في ذلك إلى عدم تعرُّضِ الأخبار لوجوب الوضوء على المستحاضة حينئذ للطواف أو المسّ مع ورودها في مقام البيان ، فالإجماع ـ على تقدير تحققه ـ ساقط لا اعتبار به ..." (إنتهى) .
أقول : لا شكّ أنّ الإستحاضة القليلة حدث ، والظاهر أنه مستمرّ وذلك بدليل وجوب الوضوءات الخمسة للفرائض الخمسة ، ولذلك قال السيد الخوئي ما قرأتَه .
هذا ولكن قبل البدء بما ينبغي أن نقول أن ننظر إلى ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن موسى بن القاسم عن عباس بن عامر عن أبان بن عثمان(٢٥٦٢) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة)(٢٥٦٣) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المستحاضة ، أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرءَها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلافٌ فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإنْ ظَهَرَ على
(٢٥٦٢) قال عنه علي بن الحسن بن فضّال الفطحي إنه كان ناووسياً ، والناووسي هو الذي وقف على الإمام جعفر الصادقﷺ وقال عنه إنه حيٌ لن يموت حتى يَظهَرَ ويَظهَرُ أمرُه ، وهو القائم المهديّ . وعن الملل والنحل : وقالوا إنّ عليّاًﷺ مات وستنشقّ الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نُسبوا إلى رجل يُقال له ناووس ، وقيل : إلى قرية يُقال لها ذلك . ثم إنه لا شكّ في وثاقة أبان بن عثمان لشهادة الكشي أنّ "العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ... وهم : ... وأبان بن عثمان ..." ، والصدوق في الفقيه يروي عنه مباشرة .
(٢٥٦٣) قال علي بن أحمد العقيقي "إنه روى عن أبي عبد اللهﷺ سبعمئة مسألة" وروى عنه كبار رواتنا من قبيل ابن أبي عمير وحماد بن عيسى وأبان بن عثمان والفضيل بن يسار وصفوان بن يحيى وعبد الله بن سنان وعبد الله بن المغيرة والحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب وعمر بن أذينة وحماد بن عثمان وموسى بن القاسم وعلي بن الحكم ويونس بن عبد الرحمن وهو يعني أنه كان من كبار فقهائنا .
١٥٨٧
‹