* * * * *
مسألة ٢٦ : الفرقُ بين المسح على الجبيرة التي تكون على محل الغَسل والمسح على الجبيرة التي تكون على محل المسح من وجوه تظهر من خلال الترتيب التالي : بما أنّ المسحَ على الجبيرة التي تكون على محلّ الغَسلِ هو بدلٌ عن الغَسل ، والمسحَ الثاني بدلٌ عن المسح ، لذلك يتعين في المسح الثاني المسحُ ، وأمّا في الأول فيجوز الغَسل في بعض الأحيان كما مرّ ، ولذلك أيضاً يتعينُ في الثاني كونُ المسح بالرطوبة الباقية في الكفّ وأن يكون المسحُ بباطنِ الكفّ لأنه بدلٌ عن المسح ، وأمّا في الأول فيجوز المسح بالماء الخارجي طالما يجوز الغَسل بالماء الخارجي ، ولأنّ المسح الأوّل هو بدلٌ عن الغَسل ويجب في الغسل استيعابُ العضو ، فيجب فيه استيعابُ المحل ـ إلا ما بين الخيوط والفُرَج ـ ، وأمّا في الثاني فإنه يكفي مسمّى المسح على الجبيرة لأنه يكفي المسمّى في المسح على الناصية والقدمين ، وأيضاً : لأنّ الأوّل بدلٌ عن الغَسل فإنّ الأحسنَ ـ إنْ أمكن ـ أنْ يكونَ المسحُ شبيهاً بالغَسل ، بخلاف الثاني فالمتعيّنُ فيه أن يكون مسحاً ولا يصحّ أن يكون شبيهاً بالغَسل ، وأيضاً : بما أنّ المسح على الجبيرة هو بدلٌ فإنه يجب مراعاةُ الأقربِ إلى المبدَل من حيث مراعاة الأعلى فالأعلى في الأول(٥٤٩) ، وأمّا في المسح الثاني فيجب المسح في الرأس ـ على الأحوط ـ من الأعلى إلى جهة الوجه كما مرّ سابقاً ، وأمّا في القدمين فتجوز كلتا الكيفيّتين كما مرّ سابقاً ، وأخيراً : إنه يتعين في الثاني إمرارُ الماسح على الممسوح ، بخلاف الأول ، فيكفي فيه بأي وجه كان ، فيجوز المسحُ بساعده اختياراً ، لكنِ الأحوطُ وجوباً عدمُ الإكتفاءِ بالمسح بغير اليد ، وذلك لانصراف المسح بمثل العصا عن الروايات .
(٥٤٩) أخْذاً بظاهر البدليّة . ولك أن تلخّص كلَّ ما ذُكِرَ في المتن بقولك : الأصلُ جريانُ أحكام المبدَل ـ وهو الوضوء التامّ ـ على البدل إلاّ ما خرج بالدليل .
١٠٢٨
‹