الطهارة
صفحة ٤٧ من ٢٠٢٦

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٩ : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة - مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل - لم ينجس(١٢) .

(١٢) وذلك لأنّ تغير من ماء أنّ المتفق إنّ النجاسة بمصاحبة الخارج النجاسة - مثل الجمر ، ولو علم من خلال تغير الماء بغير الأوصاف الثلاثة المعروفة لأنه قد تقذرّ شرعاً وعقلاً ، أو قال : إنّ الماء لا يتغير بغير الأوصاف الثلاثة المعروفة شرعاً ، فنبيّ على أصالة الطهارة وقاعدتها ، بل على الإستصحاب ، وذلك تقدّم وجود الركن في القاء الأول من أركان الإستصحاب ، فلا على الإستصحاب القذارة بالطهارة لأن أركان النجاسة الثلاثة المعروفة لم تتقذر الماء بها خارجاً ، فاثبات الماء بالطهارة النظرية .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١٠ : لا يعتبر في تنجيس الماء أن يصير التغير بنجس وصف النجس ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح بسبب النجس ، كأن صار الماء مثلاً برائحة الجيفة أو لون البول حتى صار أحمر تنجس ، فإن الإضرار من فروع حمرة الدم ، وهذا يكشف من تقذر الماء ، أو لا حدث في الماء - بسبب وقوع البول أو القذارة فيه - رائحة أخرى غير رائحتهم ، فاللاحظ تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، وذلك في غير ما هو منع سنخ النجاسة فإنه أيضاً يوجب النجاسة .

(١٥) وذلك لعدم تردد حصول التغير ينفس الأوصاف النجس ، وإنّما العبرة في كل الزوايات الصحيحة السابقة ، حصول التغير بسبب النجاسة لا حصول التغير بنفس وصف ، أعني فعلى وامتزج ، وذلك حصول التغير بمطلق التغير ، أو قال : ملاحظة الزوايات تنبّه أن المسألة ظاهرة .

لاحظ مثلاً قوله فيها(١٥) السابقة وإن كان قد تغير ريحه أو طعمه ، أي تغير ريحه أو طعمه ، فما الموجبة للتغير بسبب النجاسة لكن تغير الماء يدلّ على أن العبرة في تغير الماء بسبب النجاسة لا في تغير الماء بنفس وصف النجاسة فحال على وصف الجيفة والميتة ، فظهر النجس بسبب النجاسة ، وهو تغير بأوصاف النجاسة .

بغير أوصاف النجاسة ولكن بسبب أوصاف النجاسة .

١٧