شيئاً فلتغتسل ، وإنْ رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضأ ولْتصَلَّ » صحيحة السند ، ولا شكّ في أنّ سبب الأمر في الإستبراء هنا موجود في النفاس أيضاً ، أي أنّ المناطَ فيهما واحد .
ولوضوح هذا الحكم أرسله العلماءُ إرسالَ المسلَّمات وادّعى جملةٌ من الأعاظم الإجماعَ عليه ، ولا شكّ في أنّه هو المشهور شهرة عظيمة قديماً وحديثاً كما تلاحظ في حواشي العروة الوثقى .
❊ نعم ، لا شكّ في عدم وجوب فحص نفسها في الليل وهذا من الأمور العقلائية الواضحة ومن سهولة الشريعة وعدم مشروعية الأحكام الحرجية ، لاحظ الروايتين التاليتين :
١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى على الأرجح ، وعلى احتمالٍ ضعيف ابن خالد) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي حمزة (الثمالي ثابت بن دينار ثقة ثقة) عن أبي جعفر أنه بلغه أن نساء كانت إحداهن تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر فكان يعيب ذلك ويقول « متى كان النساء يضعن هذا » صحيحة السند .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ثعلبة (بن ميمون ثقة ثقة) عن أبي عبد الله أنه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ، ويقول « إنها قد تكون الصفرة والكدرة » صحيحة السند .
إذن لم تكن النساءُ يومَها ينظُرْنَ إلى أنفسهنّ في الليل . ولا شكّ في وحدة المناط في هذا الأمر بين الحائض والنُفَساء والمستحاضة ، بل لا شكّ أن استبراءها في الليل قد يوقعها في الحرج ، واللهُ تعالى لم يَجعل علينا أحكاماً حَرَجية إلا ما قام فيه الحكمُ على الحرج كالجهاد في سبيل الله .
مسألة ٩ : إذا استمرَّ الدمُ إلى ما بعد مقدار العادة في الحيض فإنه يجب عليها على الأحوط الإستظهارُ بترك العبادة يوماً أو يومين .
(٢٦٧٠) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٢ . ملاحظة : سقط من ئل سهواً كلمةُ (صفرة) مع أنها موجودة في كلا المصدرين اللذين أخذ عنهما صاحب الوسائل وهما كا و يب .
(٢٦٧١) ئل ٢ ب ١٩ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٣ .
(٢٦٧٢) ئل ٢ ب ١٩ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦٣ .
١٦٤٤
‹