أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل وتُصَلِّي » ومصحّحة مالك بن أعين قال : سألتُ أبا جعفر عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب » فإنّ معنى (تستظهر) كما قلنا هو أنها تفحص نفسها أوّلاً لتَطلُبَ ظهورَ الأمرِ لها ، فإنْ وَجَدَتْ دماً في الباطن فإنها تبقى على حكم النفاس يوماً أو يومين . إضافةً إلى أنّ الفحص والإستظهار هو أمر عقليّ محض وعلى الأقلّ هو أمر عقلائي متشرّعي وذلك للخروج من عهدة التكليف حيث إنها تحتمل أن تكون الصلاةُ والصيامُ ـ في شهر رمضان ـ واجبَين عليها ، وهذا الأمر الموضوعي أشبهُ ما يكون بوجوب الفحص على الشخص ليَعرف هل هو مستطيع مالياً للذهاب إلى الحجِّ أم لا ، وهذا أيضاً يُبَعِّدُ احتمالَ جريان استصحاب بقاء النفاس . إضافةً إلى قطع الفقيه بعدم الفرق من هذه الناحية بين الحيض والنفاس ولو بمعونة صحيحة زرارة السابقة حيث قال فيها قلت له : النُفَساء متى تصلِّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدمُ وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (واستذفرت ـ خ) وصلَّت ، فإن جاز الدمُ الكُرسُفَ تعصّبَتْ واغتسلت ثم صلَّت الغداةَ بغُسلٍ والظهرَ والعصرَ بغُسلٍ والمغربَ والعشاءَ بغُسلٍ ، وإن لم يَجُزِ الدمُ الكرسفَ صلَّتْ بغُسلٍ واحد » قلتُ : والحائض ؟ قال : « مثلُ ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدمُ وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النُفَساء سواء ثم تصلِّي ولا تدع الصلاة على حال ... » .
بل لك أن تدعم ما ذكرناه بما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى الأشعري) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه إبراهيم بن عثمان وقيل إبراهيم بن عيسى) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قُطنةً ، فإنْ خرج فيها شيءٌ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر
(٢٦٦٩) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٥ ص ٦٠٥ .
١٦٤٣
‹