الطهارة
صفحة ١٧٨٠ من ٢٠٢٦

لم يَرُدَّها الحاكمُ قبل أن يُعتَق » ورواها في الفقيه هكذا قال : وروى إسماعيل بن مسلم (السكوني) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السلام أنّ « شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها .. » موثّقة السند ، وهي تفيد عدمَ قَبولِ قول الصبيّ الثقة قبل بلوغه مطلقاً ـ إلا ما خرج بدليل ـ فكيف نقبل قولَه في تغسيل الميت أو الصلاة عليه على فرض خبرته بتغسيل الميت والصلاة عليه ؟!

إذن يوجد في قول الصبيّ شائبةٌ ما ، ولذلك على فرض حصول الشكّ في بقاء التكليف على البالغين وسقوطه ـ بعد ادّعاء الصبيّ تغسيلَ الميّتِ والصلاةَ عليه ـ هل الأصلُ هو سقوط التكليف عن البالغين فيما لو ادّعى فعْلَها الصبيُّ ؟ الجواب هو أنّ الأصلَ عدمُ السقوط عنهم وذلك لأصالة العدم أو قُلْ لأصالة الإشتغال . لكنّ السيد الخوئي قال بأنّ صلاة الصبيّ تكشف عن عدم وجوبها على البالغين منذ موت الميّت وقبل الصلاة عليه ، وعليه فلو شككنا في وجوب الصلاة على البالغين بعد صلاة الصبيّ فالأصلُ البراءةُ . أقول : لكنّ الشريعة المقدّسة مبنيةٌ على الظاهر لا على الكشف بعد مدّة ، فالأحوط وجوباً إعادةُ الأعمال ، وهذا لا يَنفي صحّةَ غَسله للميّت وصحّةَ صلاته على الميّت كما أفادت الروايات السابقة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

﴿ فصلٌ في مراتب الأولياء ﴾

مسألة ١ : الزوج أوْلَى بزوجته الحرّة الدائمة من جميع أقاربها(٣٣٦) أمّا في المنقطعة فلا ولاية له عليها وذلك لانقضاء الإجار بموت الأجير ، خاصّةً إذا انقضى الأجلُ فإنّ ولايتَه تَسقُطُ وذلك لِبَينونتها منه(٣٣٧) . ثم بعد الزوج المالكُ أوْلَى بعَبْده وبأمَته من كلّ أحد لأنّ ذلك مقتضى سلطنة المالك على مُلْكه ، وإذا كان المالكُ متعدِّداً إشتركوا في الولاية قهراً كما في كل المشتركات ، ثم بعد المالك يتقدّم الأمسُّ رَحماً لأنّ ذلك هو مقتضى آية ﴿وأولوا الأرحام﴾ ومقتضى الروايات والعقل والفطرة وليس المناطُ هو بحسب الترتيب في الإرث ، لذلك يتقدّم جدُّ الميت على حفيد الميّت وعلى حفيد حفيد الميّت ، مع أنّ الحفيد وحفيدَه يرثون في حال أنّ

١٧٨٠