الجدَّ لا يرث معهم لأنّ الأولاد هم من الطبقة الأولى وإن نزلوا ، والجدُّ هو من الطبقة الثانية ، ورغم ذلك يتقدّم جدُّ الميّت في الولاية على الميّت يتقدّم على حفيد الميّت وعلى حفيد حفيده لأنه ألصق بالميّت من حفيده وحفيد حفيده ، وهذا يدلّ على أنّ العبرة هي في الأمسّ رحماً بالميّت وليست العبرة باعتبار طبقات الإرث(٣٣٨) ، نعم يظهر أنّ الوليّ في تجهيزات الميّت هم الذكور وليس الإناث وإن كنّ أمسَّ رَحماً بالميّت ، لكنْ مع ذلك يتقدّم الإناثُ في خصوص مكان دفن الميّت إن كنّ الأقربَ رَحماً . ثم بعد الأرحام يأتي الحاكمُ الشرعي الذي سواءً قلنا بأنّ له مقامَ الإمامة عند غَيبة الإمام المهديّ عليه السلام أو قلنا بأنه القائم مقامَ الإمام ونائبُه ، فعلى أيّ حال يكون بذلك وليَّ مَن لا وليَّ له وما لا وليَّ له .
____________________
(٣٣٦) بالإجماع ، وقد ورد في هذا الأمر طائفتان من الروايات :
الطائفة الأولى :
١ ـ ما رواه في الكافي قال : "محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفيّ يوثّق من باب رواية صفوان وابن أبي عمير عنه) عن علي بن أبي حمزة (البطائني)(٣٠٢) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : المرأة تموت ، مَن أحق بالصلاة عليها ؟ قال : « زوجها » قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال : « نعم ويُغَسّلُه » وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار (مهمل) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المرأة تموت ، مَن أحقُّ أن يصلي عليها ؟ قال : « الزوج » قلت : الزوج أحقُّ مِنَ الأب والأخ والولد ؟ قال : « نعم »" (إنتهى ما في الكافي) (٣٠٣) قد تصحّح بناءً على أنها من روايات الكافي التي لم نعلم بكذب أحد رواتها.
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أورمة (وقد يقال أرومة ، على كلٍّ ، فقد غَمَزَ عليه أهلُ قم وطَعَنُوا عليه بالغُلُوّ ، وقال ابن الوليد إنه "ما تفرّد به فلا تعتمده"
(٣٠٢) فيه كلام ذكرناه سابقاً ، خلاصته أنه يُعتمد عليه .
(٣٠٣) ثل ٢ ب ٢٤ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٨٠٢ .
١٧٨١
‹